لنتحدث قليلاً على طريقة علم الإجتماع …

يرى البروفيسور كارفر أن للتنازع البشري أربعة أنواع أو درجات (١):

  1. التنازع الحيواني: وهو اعتماد الشخص على الطبيعة الحيوانية لتحطيم خصمه ليكسب النزاع، وذلك باستخدام القوة الجسدية بالدرجة الأولى كالمبارزة، الإغتصاب، الحرب إلخ.
  2. التنازع باستخدام الذكاء: ويكون هذا التنازع عبر استخدام طرق ملتوية للفوز على الخصم، كالسرقة، الغش، النشل إلخ.
  3. التنازع العقلاني (تسمية مجازية): وهو الذي يسود عند معظم المجتمعات في وقتنا الحاضر، كالمنافسة على الانتخابات، الغزل بين الرجل والمرأة لكسب أحد الطرفين مقابل (أو) ضد طرف آخر.
  4. التنازع المثالي (تسمية مجازية): وهو ما يأمل أن يصل به العالم في المستقبل، كالتنافس العلمي البحت، أو السياسي والإقتصادي دون أي تدخل عاطفي أو شخصي عنيف.

ودعني أزعم أن التنازع العقلاني على مستوى المنشآت والحكومات هو السائد في المجتمعات الغربية اليوم، حتى وإن غطى الإعلام على الكثير من الحقائق التي لا يمكن للفرد العادي الوصول إليها.

حاولت شركة بيبسي أن تقوم بلفت الإنتباه عبر عرضها إعلاناً انتشر منذ فترة تزامناً مع يوم الهلوين ضد منافستها كوكاكولا، وكان الإعلان عبارة عن تلبيس علبة بيبسي ردائاً مطبوع عليه شعار كوكا كولا مع جملة تقول “نتمنى لكم هلويين مخيف”، في محاولة لإيصال انطباع مرعب بشكل هزلي وكأن الرداء الأحمر هو رداء دراكولا في يوم الهلوين.

لترد كوكاكولا بنفس اللعبة والإبداع التسويقي، فقط عبر تغيير الجملة السابقة إلى “الكل يريد أن يصبح بطلاً” في إسقاط لغوي رائع، عبر إيصال رسالة هزلية أيضاً مضمونها أن بيبسي تريد أن تصبح بطلة على حسابها!! (وكأن الرداء رداء سوبر مان، وليس دراكولا).

أجد أن هذه الجمل التكتيكية للمنافسة، ما هي إلا ترجمة حقيقية للوعي التسويقي الذي وصلت إليه بعض الشركات الكبيرة.

وكم أتمنى أن نتعلم المزيد …

coke-ad


(1) Bogardus, Development of Social Thoughts, p.370-372