قبل عشرين سنة، كان متوسط مبيعات الصحف الورقية يتجاوز الـخمسة عشر ألف نسخة يومية حسب إفادة بعض رؤساء التحرير، اليوم لا يتجاوز حجم التوزيع خمسة آلاف نسخة لأفضل صحيفة. والسبب … دخول الإنترنت طبعاً وتغير نمط الحياة.

نفس الموضوع ينطبق على الكُتب الورقية مقابل الإلكترونية، ومصانع الموكيت مقابل السيراميك وغيرها الكثير.

رغم إعجابي مهنياً بصحيفة مكة، إلا أنني أستغرب نزولهم العام الماضي إلى سوق في طريقه إلى الإختفاء بشكل شبه واضح، بل ويزيد الأمر غموضاً بالنسبة لي وجود كوكبة من رجال الأعمال المُحنكين في مجلس إدارتها ولا أعتقد أن أمر كهذا سيمر عليهم دون تفكير.  نجد في المقابل صحيفة هافينجتون بوست التي ترأسها آريانا هافينجتون تُعتبر حتى هذه اللحظة الصحيفة الأسرع نمواً في العالم، وذلك حسب اعتقادي لتركيزها على نقطتين رئيسية مقارنتاً مع منافسيها إضافة لجودة المخرجات:

  1. نزلت لتنافس الآخرين بكل قوة على الإنترنت فقط منذ عام ٢٠٠٥م، دون وجود نسخة ورقية.
  2. تعتمد على الليبراليا والإنفتاح في طرحها بشكل مُلفت (حسب ما هو معروف عن كتابات آريانا قبل أن تؤسس الصحيفة).

وفي هذا الحقبة من الزمن أجد أن دراسة توقيت إنشاء شركة أو عمل ما لا يقل أهمية عن دراسة الجدوى، بل التوقيت إضافةً لسؤال رجال الأعمال التقليدي: ماذا ستقدم شيئاً جديد؟

وتزامناً الآن مع نزول الآيفون ٦ وساعة آبل، أجد أن آبل قد تأخرت كثيراً في أمر الساعة، والتي سيشهد نزولها مطلع عام ٢٠١٥.

يقودني هذا الأمر لتصريح ستيف جوبز عام ٢٠٠٧ بعد مؤتمر نزول الآيفون الأول عندما قال:

“نحن نسبق الزمن الآن بخمسة سنوات … ولو بقينا خمسة سنوات دون أن نفعل شيء سنظل في القمة حتى يبدأ الآخرون بمنافستنا”.

كم كُنت سأتمنى معرفة رأيه بخصوص ساعة آبل (وصحيفة مكة).