استيقظت اليوم ووجدت ٣ اتصالات من أحد الأرقام الغريبة، وما هي ساعة إلا ونفس الرقم يتصل مرة أخرى..

– « ألو … الأستاذ أحمد مشرف »

– « نعم »

– « إحنا شركة فلانة الفلانية ، أخذنا رقمك من الجهة الفلانية، حاب أسألك أنت مازلت حاب تتوظف معانا؟ ولا أنت على رأس عمل؟ »

– «لا والله شكراً، أنا على رأس عمل  »

– «  يلا خير … شكراً»

وتم إغلاق الخط.

الطريف في الموضوع أنني لم أتقدم لأي وظيفة منذ عام ٢٠٠٥ ولم أحدث بيانات سيرتي الذاتية أيضاً منذ ذلك الوقت ، ولم يكن إسم الشخص المتصل مألوفاً لي، رغم شهرة الشركة التي يعمل بها!

وأصادف من جهة أخرى اليوم أيضاً، أحد الإخوة الأعزاء يتصل بي ليسألني إن كنت أبحث عن موظفين، أو عن إمكانية مساعدته في إيجاد وظيفة له، حيث وأنه الآن على أبواب التخرج مع نهاية الصيف. بطبيعة الحال، طلبت منه سيرته الذاتية لأرسلها لكل من أعرف.

وهنا أضيف كلمتي في هذا الشأن، وإن كانت تختلف مع البعض:

– تبحث الشركات دائماً وأبداً عن  أرخص الموظفين بأفضل جودة أداء ممكنة، ويظل الفرد يبحث عن الإستقرار الوظيفي حتى وإن كان الأرخص بأفضل جودة.

– عندما يمكنك أداء عمل ما وغيرك الكثير يمكنهه أيضاً أداء نفس العمل، سيتم اختيار الأرخص أو سيستبدلوك بطريقة غير مباشرة بآلة أو شخص أقل تكلفة (ووجع راس).

– عندما تعمل في عمل ما ولا يرتبط العمل بأي مقدار للحب من اتجاهك، فثق تماماً أن من وظفك قد وجدك (تقريباً) أفضل السيئين وأرخصهم، وأنك توظفت بهذه الوظيفة مدعياً عدم وجود خيارات أخرى !

– لا مانع أبداً أن تكوف أرخصهم، أو أفضل السيئين … لكن بشرط أن تكون مرحلة مؤقتة وتحكمها نواية (حسنة) مرسومة من قبل، وهنا أقدم التعلم على الكسب.

عموماً ، لا أريد أن أقتل هذا الرأي بتعميمه المطلق، ولكن أؤكد لك أن ما قلته أعلاه ينطبق على أغلب الحالات باختلاف المناصب، وحتى إن لم تكن النواية معلنة فهذا لا يبرر عدم وجودها !!