أود اليوم أن أتناول مرة أخرى الفرق بين الاستمرارية في عمل بسيط يتحول إلى عمل كبير مع الوقت، وبين ضربة عملية كبيرة نحاول من خلالها كسب الكثير؛ «المشاريع الكتابية أو الفنية بشكل عام» مثال عن النوع الأول، وبناء شركات صغيرة تكبُر مع الوقت أيضًا من النوع الأول، والبحث عن صفقة كبيرة أو محاولة إقناع الآخرين أننا نقوم بعمل كبير كـ «افتتاح كبير لشركة أو مطعم أو مبادرة أو توقيعنا لصفقة توظيف كبيرة، أو حضورنا لورشة عمل يوجد فيها أشخاص مهمين» تمثل النوع الثاني.

النوع الثاني يعتمد في الأغلب على رأس مال كبير، أو شهرة شخص ما نستثمرهما أو نستثمر إحداهم لنخبر الآخرين أننا أنجزنا. والنوع الأول يعتمد على الوقت، وطبعًا، الكثير من العمل البطيء.

النوع الأول يجعل صاحبه ينتبه دومًا لأخطائه وهو يتقدم، والنوع الثاني يكلف فيه أي خطأ الكثير، وقد يعيد صاحبه خطوات عديدة للخلف.

تزداد قدرة الشخص على الإنجاز في النوع الأول مع مرور الوقت مهما بلغت صعوبة العمل، وتزداد صعوبة الاستمرارية في النوع الثاني مع كل تحدٍ جديدة في نوعه يحدث لصاحبه.

النوع الأول هو الذي يخلق الفرق …

اترك عنك النوع الثاني. فالجميع يركز عليه.


[تعقيب على مقالة أمس (هل تنتهي الأفكار الإبداعية؟) رد علي سيث بإجابة مقتضبة «انتبه لما تقرأ»، لأكتشف أن مقالته التالية في نفس اليوم قد أوضح فيها أن أفكاره التي انتهت كانت مجرد كذبة إبريل، وأنه لا يملك أي نية للتوقف، وبالطبع أفكاره لم تنضب بعد، وهنا وجب التنويه].