إن كنت أحد موظفي القطاعات الخاصة؛ ربما ستستوعب أهمية وجبة «غداء العمل» وسط أيام الأسبوع. إلا إن كنت – مع احترامي الشديد – إنساناً غير متحمس وممل. وتفضل منذ العديد من سنوات العمل البقاء في المكتب فقط دون حراك أو دون إغراء نفسك بموضوع الغداء.

وإن كان لسان حالك يقول أن لديك أسرة! … فبالتأكيد سأرد عليك أن الغداء المبكر (قبل الثانية ظهراً) لن يمنعك من تناول العشاء معهم. وإن أخبرتني أنك لا تتناول العشاء بدافع صحي، سأطلب منك أن تكف عن الملل وأن تتفضل بقراءة هذه المقالة. مع تشجيعك أيضاً بعدم الالتزام بالضرورة بوجبة الإفطار، والتي كان تسويقها أحد أكبر خرافات القرن الماضي.

على كل حال، غداء العمل مهم بالنسبة لي لسببين: الأول أنه بمثابة استراحة سريعة تفصل بين العمل المهم والمحتاج إلى تركيز في الوقت الذي يسبقه، وبين العمل الأقل أهمية بعده. والثاني: أنه فرصة جيدة جداً للالتقاء بالأصدقاء الذين لا تسمح ظروفي الطَموحة (والمحاولة للإنضباط) بالالتقاء معهم معظم أوقات المساء وسط الأسبوع. لأنشر بذلك إعلاناً لم يعبرني فيه أحد: مفاده أنني متاح تقريباً كل يوم في وجبة الغداء وسط الأسبوع.

عموماً، وجدت أن السببين المذكورة كافية ومحفزة للالتزام بمناسبة هذه الوجبة. وإن جربت، ستجدني – ربما – لا أمانع مصاحبتك وقت الغداء في وسط الأسبوع.