… أنه في حالات كثيرة ليس سهلًا.

يمكن للإنسان أن يكون لطيفًا مع الآخرين معظم الوقت، وفي الحالات الكثيرة تصعُب هذه المهمة وقت المشاحنات وعند الإحساس بالظلم مهما كان طفيفًا.

لا نستذكر أن الطرف الآخر خلف حساب تويتر أو خلف سماعة خدمة العملاء إنسان ذو مشاعر مثلنا تمامًا، وبسبب عدم ظهوره بتعابير على الوجه ولغة جسد، نبادر باتخاذ القسوة والكلام الجارح كبديل سريع عن اللطف لإياصل ما نود قوله. ولسببٍ أجهله، تظل قابليتنا نحن البشر على استحضار الكلام البائس أسرع بكثير من حرصنا على اللطف.

ولذلك دائمًا ما أُشجع الآخرين ونفسي على تبني المبالغة أحيانًا في اللطف أثناء الحديث على الواتساب أو الإيميلات، فالمبالغة هنا تعوض عدم ظهور نبرة الصوت وتعابير الوجه ولغة الجسد.

وإن لاحظنا، سنجد أن المبالغة في اللطف أثناء كتابة رسالة ما، قد تظهر للمتلقي مجرد لطف عادي. وعلى العكس.. قد يظهر الكلام العادي كنوع من القسوة لأنه خالي من التعابير الجسدية.

وما تعلمته.. أن اللطف دائمًا لا يخيب الظن.

كان الله في عون الجميع.