المودة سلوك، والحب مشاعر.

[tweet_dis]يستطيع الإنسان أن يكون ودودًا مع الجميع.. في وجود الحب أو دون وجوده.[/tweet_dis]

لا يمكن للإنسان أن يحب الجميع.

ولا يشترط الود وجود عنصر الحب.

أقصد بالحب.. ذلك الشعور الذي يشمل أحاسيسًا أخرى مثل نسيان الوقت برفقة من نحب أو افتقادهم في الأماكن أو اللحظات الجميلة، أو حتى مشاركتهم لحظاتنا الحزينة.

المودة والرحمة كلاهما سلوك.. فأنا أستطيع أن أكون رحيمًا أيضًا مع من لا أُطيقه. لكنني بالطبع لا أستطيع أن أُحِب إنسانًا ولا أُطيقه في نفس الوقت!

يمكنني أن أتدرب على المودة، ويمكنني البحث والقراءة عن الكيفية التي تجعلني أكثر ودًا وأكثر قبولًا وتقبلًا للآخرين، ويطلق البعض على هذا الأمر «الذكاء الاجتماعي». في الوقت الذي لا يمكنني بسهولة أن أعلم أو أدرب نفسي على الحب، حب الآخرين أيًا كانوا.

[tweet_dis]المودة والرحمة حُسن أخلاق، تمامًا مثل الاحترام والتقدير. الحب لا علاقة له بذلك.[/tweet_dis]

الحب لا يمكن قياسه أو إمساكه، وإن زاد معياره عن الحد سيقود صاحبه لطريق مظلم، ينسى نفسه وقضاياه في الحياة، يستسلم -في حالات- للوهم.

المودة والرحمة إن استمرت في حياة الشخص، تخلق له سُمعًة حسنة. وربما تخلق له تلك الوسيلة التي تُسمى «محبة الآخرين».

الحب وسيلة، وليس غاية.

المودة والرحمة ضرورات، إن كانوا وسيلتين أو غايات.

[tweet_dis]نستطيع أن نتعايش مع المودة والرحمة وحدهم. لكن ربما لا نستطيع مع الحب.[/tweet_dis]

بالطبع لست ضد الحب، إنما -كعادتي- لا أتمنى أن يكون هو الغاية بدلًا من الوسيلة.