سؤال …

كم مرة في حياتك مررت على أحد مطاعم البرجر للوجبات السريعة لتطلب عدة طلبات لك ولعائلتك، وعند وصولك للبيت تكتشف أن أحد الساندويتشات كان قد سقط سهواً؟

وكم مرة قلت لنفسك بغضب: “في المرة القادمة سأراجع الطلبات قبل أن أغادر”، وتكتشف أنك نسيت أن تراجع الطلبات قبل أن تغادر، ليتم استفزازك مرة أخرى بنقص في الطلبات!

والسؤال الأهم … هل حصل وأن عدت للمطعم مباشرةً بغرض توبيخهم على هذا القصور؟

سؤال لطيف أخير … هل حصل لك هذا الأمر مع مطعم ذو سمعة ممتازة كمطعم البيك؟

حسناً لنخرج قليلاً عن الإستجواب لأحكي لك قصة (من المصدر).

رشيد موظف كاشير في أحد مطاعم البرجر للوجبات السريعة، يحرص دوما على اقتناص شغور كاشير طلبات السيارات Drive-thru.

اعتاد رشيد على زيارة زبائن كسالة، مستعجلين ومترددين في الطلبات مثلي. وفي أحد الأيام … أتيت إليه آخر الليل مع قائمة طلبات لا تنتهي من أنواع البرجر وطلبات مبالغ فيها في عدد الفرايز وفطيرة التفاح!

سجل رشيد كل الطلبات وأعطاني الفاتورة، وعند ذهابي لاستلام الطلبات قرر رشيد من عقله أن يلغي أحد الساندويتشات (١٢ ريال تقريباً) من قائمتي الطويلة، لأستلم طلباتي الناقصة وأعود إلى بيتي، وتذهب ال١٢ ريال المدفوعة لجيب رشيد.

وهو بالطبع على يقين أنني كشاب سعودي قررت مسبقاً أن أعزم الشيطان الرجيم ببعض الطلبات الزائدة والتي لن تسبب لي مشكلة إن نقص منها برجر واحد فقط، ناهيك عن عدم شكه أبداً حول جودة كسلي وترددي المعتاد … وبالتأكيد لن أعود إليه مباشرة بعد وصولي للبيت لأوبخه على برجر/١٢ ريال فقط!! كنت قد تسببت في سقوطه بسبب ترددي وتغيري للطلبات!

شاهدي في القصة أنني بهذه الشخصية أمثل نسبة زبائن لا بأس بها بالنسبة لرشيد … وربما نساهم سوية بشكل غير مباشر في مساعدته بتقليص فترة وجوده للعمل والغربة هنا، ناهيك عن جعله يقتات على المال الحرام بهدوء.

مشكلة التلاعب بفواتير مطاعم الوجبات السريعة لم تنتهي بعد، ولا أعلم السبب حتى الآن!

لكن أعتقد أن أفضل حل لهذا الأمر هو سرعة العودة لللمطعم مع تقديم شكوى مباشرة لمدير الفرع وربما يكون من الأفضل الإحتفاظ بالفاتورة للإحتياط.

شكراً للأخ/ أحمد عسيري على هذا التنبيه