هل تفاجئت من شخص كان وما زال على ما هو عليه دون تغيير قبل وبعد الإبتعاث، أو بعد قضاء فترات طويلة خارج بلده، أو حتى بعد فترات طويلة من سجنه بسبب قضية فكرية ما؟

دعني أقول لك … العلم شيء والثقافة الشخصية شيء …. والموروثات الإجتماعية/الدينية شيء آخر، أرجو أن لا تربط هذا بذاك.

يقول علي الوردي: “إن الذي لا يفارق بيئته التي نشأ فيها، ولا يقرأ غير الكُتب التي تدعم معتقداته الموروثة، لا ننتظر منه أن يكون محايداً في الحكم على الأمور”.

أتفق جداً معه … الحيادية تعني بالنسبة لي التعايش … فقط التعايش.

ولن يصل أي شخص إلى مرحلة الحيادية تلك، إلا بعد تخلصه من موروثاته الفكرية، حتى وإن أرسلته إلا المريخ ليتعلم.

الحيادية … فكر.

والموروث الإجتماعي … فكر أيضاً.