في حياتنا توجد شخصيات تمتاز بامتلاكهم الكثير من المعارف والأحباء. بالكاد تجدهم لا يسلمون على أحد عند ذهابهم لمكانٍ عام، وعند طرحك لأي مشكلة أو حاجة لمساعدةٍ ما، عادة ما يهرعون لاقتراح شخص يعرفونه (أو بالكاد يعرفونه) قد يساعد في هذا الأمر.

يتجاوزون بسرعة موضوع الإحراج والخجل من عدم التواصل لفترات طويلة.. يقفزون مباشرة للموضوع، وهم يتوقعون منك نفس الشيء.. هم منفتحين على الحياة أكثر من غيرهم.

تمتاز هذه الشخصيات بخفة دم كبيرة، وصدق لا غبار عليه في محاولتهم المستميتة لمساعدة الآخرين، وهم يقدمون في الأغلب مصالح أحبابهم على مصالحهم الشخصية. بل قد لا يتوانون على الضغط على أنفسهم من أجلهم..

يملؤون السمع والبصر إن حضروا.. تجد نفسك ممتلأ على آخرك عندما تفارقهم. ممتلأ بالأفكار والقصص والطاقة.. ومشاعر جياشة.

إن حاولنا وصفهم: فربما الوصف الأدق والأسهل لا يغادر ما نسميه «الشخصيات الاجتماعية».

كل ما ذكرته من صفات موجودة في كلٍ منّا بنسب متفاوتة.. إلا أنه يغلب كثيرًا على بعضنا ممن يعرفون أنفسهم بالشخصيات الاجتماعية المطلقة.

حبْ الشخصيات الاجتماعية للمغامرة والتجديد يجعلهم أكثر من غيرهم متقبّلين للتقلبات والمفاجآت. عقليتهم بُنيت على مرونة عالية. هذه المرونة تجعلك تؤمن بأنهم يحبون الحياة (ربما) أكثر منك.

وإن كان هناك جانب مظلم عندهم.. فهو شديد الظلام مع الأسف.

هم أكثر الأشخاص المعرضين لانكسار القلب.

النسبة المئوية لانكسار القلب عندهم في ازدياد طالما هم في ازدياد لتكوين أحباب أكثر مع الوقت.

فالجميع يخطؤون.. بمن فيهم الأحباب.

والجميع يموتون.. بمن فيهم الأحباب.

وهذا النوع من محبي الحياة.. يموت كل مرة مع خسارة أحدهم!

يموتون مع تقدّم السن أكثر وبتسارع أكثر من غيرهم.

تكون الحياة في قمتيها من السعادة والقسوة بوجود أحباء كُثر.

كان الله في عون الجميع.