لا … لا يوجد مَلكةَ للكتابة، على الأقل هذه قناعتي التي أذكرها اليوم لعدة أسباب:

  1. لأننا نكتب كل يوم دون ملكة:  نكتب إيميلات متحذلقة، ورسائل قصيرة عديدة، والكثير الكثير من التغريدات. هل نحتاج لملكة الكتابة حتى نكتب كل ذلك؟ بالطبع لا. إذاً لماذا عندما نكتب مقالة أو عندما نوثق ما نريد توثيقه كتابياً نحتج بعدم امتلاكنا ملكة الكتابة.
  2. لأن الكتابة لا تحتاج لغير الصدق: استشهاداً برأي سيث جودين  بأن الكتابة مثل التحدث، فليس فينا أحد استيقظ اليوم ليقول “أنا آسف لا أملك ملكة التحدث”.  الكتابة هي ترجمة الحدس والأفكار دون صوت، لماذا أحتاج لملكة حتى أعبر عما يدور في عقلي؟ … أم أريد أن أقول غير ما أشعر به؟
  3. لأننا عندما نُضطر أن نكتب شيء ما سنكتبه: لغيرنا! لكن عندما يخُصنا موضوع الكتابة ندّعي عدم وجود الملكة … لماذا لا  نجرب؟
  4. لأن كتابة الروايات والقصص تعتبر أحد أنواع الكتابة وليست كل الكتابة: ربما نحتاج الملكة هُناك عند الروايات والقصص والشخصيات، لكن لا نحتاجها لنحكي ماحصل معنا أمس، ولا نحتاجها عندما نحكي همومنا ومشاكلنا وحلولنا المقترحة للآخرين!
  5. لأن معظم ما كُتب لم يكُن بسبب الملكة:  بل بسبب الرغبة على الكتابة، أو بسبب اقتناع الكاتب بحاجته وحاجة الآخرين لما سيكتبه … وبالطبع الحاجة أهم من وجود ملكة الكتابة!

حدسك يعرف ماذا ستكتب لذلك ابتعد عن الطريق رجاءاً

– راي برادبوري