اقنعني أخي العزيز ياسر بهجت في إحدى حواراتي معه حول موضوع كتابة رقم الطبعة على غلاف الكتاب (الطبعة الـ٢ ، الطبعة الـ٢٥ إلخ. ). والتي تحرص معظم دور النشر وبعض الكُتاب على وضعها في وجه الغلاف، وقد سئُلت البارحة من المُذيعة القديرة رهام حول أهمية وضع رقم الطبعة على غلاف الكتاب.

ولمن لم يعي تماماً موضوعها … فهي وسيلة مباشرة لإقناع القُراء بأن الكتاب قد طُبع منه عدة طبعات من قبل وعليك شرائه لأنه كتاب ناجح!

يستخدم الغرب رقم الطبعة في حالتين فقط وهي: ١. إن تم تنقيح محتوى الكتاب مع إضافة أو حذف أحد أقسامه. ٢. بعد القيام بتغيير جذري في مفهوم الكتاب بسبب قِدمه.

يمكن لأي كاتب أن يستمر بطباعة ١٠٠ نسخة فقط كل مرة ليستفيد من هذه الميزة الغريبة عبر وضع رقم الطبعة على الكتاب، فمثلاً …

تمثل الـ١٠٠٠ نسخة الرقم المعروف بعدد الطبعات في كل مرة، ولكن لن يمنعني كدار نشر أو كاتب بأن أكتب “الطبعة الثانية” على الـ١٠٠ نسخة الثانية، والطبعة الثالثة على الـ١٠٠ نسخة الثالثة، وقد لا تصل مبيعات الكتاب لـ١٠٠٠ نسخة أصلاً!

رواية حوجن لأخي العزيز إبراهيم عباس قد تجاوزت مبيعاتها ٥٠،٠٠٠ نسخة، ولم يكتب على غلافها الطبعة رقم ٥٠، لأن لسان حال الرواية يحكي حالها.

ودعني أعترف أن فضل الله علي بطباعة أكثر من ٤،٠٠٠ نسخة من كتاب ثورة الفن حتى الآن لن يجعلني أحرص على كتابة “الطبعة الرابعة” على الغلاف رغم أن الكتاب لم يُباع بشكل رسمي حتى اللحظة داخل أسوار أي مكتبة، وفي الحقيقة لا أعلم إن كانت أختي العزيز (المُسممة) دانة القاضي ستسمح بهذا الأمر بوضع عبارة “الطبعة رقم (…)”!

شاهدي هُنا… أن ذكر رقم الطبعة ليس مؤشراً لنجاح أي كتاب (مع احترامي وتقديري لجميع من يحرص على وضع عدد الطبعات بالخط العريض على واجهة الغلاف). وعليه آمل من أي قارئ الحرص على تصفح الكتاب قبل اقتنائه عوضاً عن التأثر بعدد الطبعات.


لقائي البارحة مع مكس إف إم عن كتاب ثورة الفن: