أجدني حائراً في تقييم أعمال هذا الرجل الذي سبقنا اليوم منذ ٦٠ سنة، وأجد روحه تقول لنا اليوم: لا فائدة منكم يا أمتي.
كل ما كتبه في كتابه هذا او غيره يعبر تعبيراً صادقاً عن واقعنا بمرارته المستمرة، وأمله الذي يكاد أن يكون غير ملموس.
علي الوردي يبحث هنا عن أسرار الشخصية الناجحة وخوارق اللاشعور في الإنسان، ويرى أن معظم عوامل نجاحها غير موجودة في مجتمعاتنا الشرقية، ليركز بسخطه على أصحاب القرار والحُكام في نهاية الكتاب، وعلى إدارتهم لدفة الحياة بكل عيوبهم.
لعي أبرر جهده الذي بذله في هذا الكتاب وكتبه الأخرى لتعلقه بأمل أن تمر إحدى المجتمعات العربية على كلماته لتتدارك نفسها وتعمل على القليل مما قاله.
وأحمد الله (وكلي أسف)… بأن علي الوردي لم يعش حتى اليوم ليرى وطنه العراق وأمته العربية وهي تعيش في أسفل السافلين، وأبعد ما يكونون عن الخوارق والشخصيات الناجحة.
6136509