الأنظمة (القاسية) الموضوعة في كل خطوة من خطوات السفر ابتداءً من الحجز حتى الوصول، قد وُضِعت لقيادة العقل الجمعي بأقل ما يمكن من المشاكل والتعطيلات. وعندما أقول العقل الجمعي أقصد الغلبان والغني وكثير السفر والمسافر لأول مرة في حياته والعائلات وكل فئات المجتمع دون استثناء. عندما تتعامل أي جهةٍ ما مع العامة (جمهور غير محدود الفئة أو الثقافة) يتطلب إنجاح العمل أنظمة شديدة القيود. يستطيع المُنظِم من خلال شدتها تحقيق المعقول فقط، أو كما يُقال: «أطلب الباطل يأتيك الحق».

النقطة الأهم التي يجب أن نستوعبها دومًا، هي أن قوانين التعامل التجاري مهما ازدادت شدتها فهي بالتأكيد تحوي على بعض الاستثناءات، واليوم أتحدث عن نصائح صغيرة قد تساهم بجعل رحلات السفر القادمة أسهل (مع عدم الإخلال بأي نظام بشكل صريح).

  1. احرص أن تكون دومًا آخر من يصعد إلى الطائرة أمام بوابة الصعود؛ لماذا؟ .. لكي تحصل على فرصة سؤال الموظف المسؤول (بلُطف متناهي) عن الصفوف الفارغة في الطائرة. ولن يوجد لديه أي سبب يمنعه من إجابتك على هذا السؤال. وعندما تعرفها، يمكنك مباشرًة عند صعودك للطائرة بالتوجه إليها، والاستمتاع بمقاعد ومساحة جيدة، وكونك آخر الصاعدين للطائرة، فاحتمالية امتلاء تلك المقاعد شبه مستحيلة.
  2. (نصيحة قديمة تستحق التكرار) ليس هناك أي داعٍ للوقوف مباشرة وقت هبوط الطائرة لأخذ حقائب اليد والخروج، تأخر قليلًًا؛ لأن الفترة ما بين الهبوط وفتح بوابة الطائرة تستغرق في العادة ما يزيد عن عشرة دقائق، وهو وقت لا يستدعي أبداً الوقوف التلقائي دون تفكير، لكي تُتعِب قدمك وتزاحم العقل الجمعي! … اترك الجميع يأخذون حقائبهم ويخرجون من الطائرة، لتنهي رحلتك بهدوء، وربما لا يستدعي الأمر أن أخبرك أن معدل فترة الوقوف على الجوازات وأخذ العفش من المسار، سوف يُساويك مع باقي المستعجلين في التوقيت، وستجد أنك خرجت مع معظمهم في نفس التوقيت خارج المطار.
  3. عند طلبك لخدمة «أوبر» أو «كريم» أو بتنسيقك مع سائقك الخاص لاستقبالك في أحد المطارات المحلية، احرص على أن يُقِلك من جهة «الذهاب» وليس «الوصول»، ففرصة وجود ازدحام هناك أقل بكثير من قسم «الوصول»، ناهيك عن الاحتمالية الكبيرة بعدم دفعك لبطاقة الوقوف!

وأخيرًا، أُرحِب بأي تقنيات سفر (Hacks) أو نصائح على الإيميل: [email protected]