أقوم منذ بضعة أيام بتجهيز فطور إبنتي سيرين قبل ذهابها إلى الروضة.

لا تتخيل حجم الدقة المتناهية التي أعيشها في صنع البيض، أغسل يدي جيداً وأُعد البيض أو الساندويتش لها بكل الحواس.

سمعت من صديقي العزيز د. باسل الخضراء كلمة لطيفة يقولها لموظف ستاربكس عندما يطلب منه القهوة: «أريد القهوة الفلانية، بالحجم الفلاني … ولا تنسى إضافة لمسة حب في صنعها». ليبتسم الموظف ويقول له: تفضل قهوتك.

أؤومن أن الإحساس يظهر في العمل على أي شيء، وفيما يخص إبنتي، أحرص أن أضيف كل حواسي اتجاه ما تلبسه أو تأكله أو تعيشه مثلي مثل أي أب آخر.

المضحك هنا أن آخر مرة صنعت فيها البيض لإبنتي عاد الطبق من الروضة كما هو، وقالت لي زوجتي أنها فضلت شيئاً آخر على البيض الذي صنعته لها.

والسؤال: هل أجبرها على الأكل مع كل تلك الأحاسيس؟

خطأ … ليس هذا هو السؤال.

بل هل يهم أن يكون الحب في المعادلة؟ …  نعم، دائماً وأبداً.

لولا الحب، ربما لن يكون هناك صبر في أي عمل.