تنويهات:

  • الكتابة بالنسبة لي حِرفة وليست موهبة.
  • الحِرفة تتطور بالممارسة وتنضب بالإهمال.
  • الموهبة نعمة ربانية، وهي لا تساوي شيء إن لم يصاحبها المثابرة.
  • النجاح في الكتابة – في رأيي – يمكن أن يتحقق إن قرر الكاتب أن يأخذ حرفته بجدية أكبر، مع الانضباط في ممارستها.
  • جودة الكتابة لا تتحقق إن كان الكاتب غير منتظم في قراءته واطلاعه.
  • محاولة الإسراع في كتابة النص من أكثر الأمور التي تساعد في الإنجاز.
  • عدد الكلمات هو أهم معيار في عالم الكتابة.
  • التنقيح والتدقيق وإعادة الصياغة أمر مختلف عن الكتابة.
  • مهمتك ككاتب أن تكتب بسرعة، وتدقق ببطء. بالعربي: مهمتك أن تلبس قبّعتين في وقتين مختلفين.
  • لا تهتم بالنشر، اهتم بالكتابة. النشر سيأتي وقته المناسب تلقائيًا.

مرة أخرى، أجد أن الكتابة عن الكتابة من ضمن المواضيع التي تعطيني انطباعًا أن الكاتب شخص كسول، لا يرغب في أن يبتكر موضوعًا جديد يتحدث فيه، أو أن يبحث في مفهوم جديد أعمق يغوص فيه ويقلّب أفكاره تجاهه. نعيش مع كتابة هذه السطور أيامًا ليست في قمة إشراقها لدى البعض. أنا مثل هؤلاء البعض؛ أبحث عن الأمل والأنوار في أخرام الظُلمة. الشيء الوحيد الذي أعرفه عن وقت الأزمات هو أن الإنسان يجب أن يتسلح بالتواصل والتفاعل الإيجابي مع كل من حوله. البعيدين قبل القريبين.

منذ عام ٢٠١٤م وأنا مع قرار إيقاف خانة التعليقات مع قراءي الأفاضل في موقعي، وكنت ولا زلت أشجع أكثر على عدم قبول النقد في تأدية أي عمل فني، وهنا قد يطول شرح هذا الأمر، إلا أن النقطة الرئيسية التي تجعلني متمسكًّا بهذا الرأي هو أن الفنان – الكاتب في حالتي – بالكاد يشحذ همته ويحارب الكسل والسلبية ليبني عادته ويستمر في انضباطه تجاه ما يريد أن ينجزه بشكل منتظم، وآخر ما يبحث عنه تعليق سلبي يكسر مجاديفه. وإن وقفت عند كل تعليق سلبي أو انتقاد (حتى وإن كان بناءً في بعض الأحيان) وحاولت الرد عليه، سوف لن يكون هناك وقتٌ لتأدية العمل. وسِمة الانتقادات والتعليقات النقدية أنها بقدر جديتها بقدر ما سيسعى صاحب الانتقاد إلى إيصالها إلى المنتًقد. ووجدت بعد هذه السنين وبعد نشر أربعة كُتب وأكثر من ستمئة وخمسون مقالة، بأن الجديرين بالانتقاد أو التعليق سوف يقتحمون بريدك الالكتروني عوضًا عن الاكتفاء بالتعليق على قنوات التواصل الاجتماعي، لأنهم في الحقيقة يهتمون بك أو لما تكتب، وإلا لن يكلف أحدهم نفسه بذلك التعب الإضافي ليبعث لك رسالة غير مهمة.

وهنا، أشجع كل مهتم وباحث عن الانتظام في عمله الفني أو الكتابة، بأن يطلب الانتقاد في أوقات ضيقة ومحدودة مع أشخاص محددين، عوضًا عن انتظارها من العامة.

وأخيرًا، كنوع من الحماس والحرص على التفاعل مع الأحبة المتابعين ومن تكرموا عليَ بوقتهم في قراءة ما كتبت مؤخرًا، وددت تخصيص هذه المقالة لأهم الأسئلة التي أتتني عبر «الانستقرام» والتي تتعلق بتجربة الكتابة خلال الفترة الماضية. لم يسعفني الحظ على الإجابة على كل الأسئلة، وقد حاولت جهدي للإجابة عن الأسئلة الأكثر تداولًا وقيمة. وأتمنى أن أكون قد وُفِقت في ذلك. أترككم مع الأسئلة وأجوبتها.

  • لو بيدك تختار شغفك أو موهبتك هل حتختار الكتابة؟

في الحقيقة، الكتابة بالنسبة لي وسيلة وليست غاية. الغاية هي التعبير المنتظم عن الأفكار والمشاعر دون توقف، ووجدت في الكتابة هي الوسيلة الأسهل والأرخص لذلك. لا تحتاج إلا إلى لوحة مفاتيح ومدونة أو صفحة «وTرد» بيضاء. وكل شيء آخر سيتشكل بعدها، من النشر والجمهور والمال والتقدير.

أجد أن «الشغف» بحد ذاته قد يصبح أمرًا سلبي أكثر منه إيجابي. إن اعتمدنا عليه بشكل مطلق قد نصاب بالإحباط. أعتقد قبل أن أدّعي أنني اخترت الكتابة كشغف يجب أن نتأمل أحد أهم الأسئلة التي سألها التسويقي المعروف جودين: «متى كانت المرة الأخيرة التي جربت فيها أمرًا للمرة الأولى في حياتك؟» وفيما يخص الكتابة، في الحقيقة لست من فئة الأحبة الذين يكتبون منذ صغرهم بشكل منتظم، ولستُ من ضمن المدّعين أن الكتابة هي شغف الوجود وحب الحياة الأوحد. قد تكون هي الحب الأكبر، لكنها ليست الأوحد. فأنا مولع بالطبخ، والاستثمار، والقراءة، واللعب، والرياضات، والاقتصاد وغيرها الكثير من الأمور التي تزاحم عقلي ويومي.

اخترت الكتابة بالصدفة البحتة، وقد ذكرت هذه القصة في عدة مواضع سابقة، خلاصتها أنني عام ٢٠١٣م أصبحت فجأة متفرغًا من العمل بعد أن فضيت شراكتي في عملي الخاص، ولأنني مولع بالقراءة فقد قررت تجربة نفسي في الكتابة، حاولت بعدها أن ألتزم وأحول هذه الحرفة لجزء مهم من يومي؛ حتى انتهيت من كتابة مقالتي رقم «مئتين» مع إصدار كتابي الأول (ثورة الفن: كيف يعمل الفنان وكيف يعمل الآخرون). وعند خروجهم إلى القراء الكِرام، تفاجأت من حجم التفاعل وعدد الرسائل الكبير الذي وصلني على البريد الالكتروني عن الأثر والتغيير الذي حصل لهم. وعندما أدركت هذا الأمر، قررت أن تكون الكتابة مهنة أو حِرفة آخذها بجدية مطلقة بدلًا من جعلها أمر جانبي (إلى جانب كونها وسيلة رائعة للتعبير عن الذات أصلًا).

أجد أن أي أمر مهم في حياتنا يجب أن يؤخذ بجدية لكي يأخذنا هو الاخر بجدية. ووجدت هذا الأمر مع الكتابة في الحقيقة، فكلما خصصت لها الوقت والجهد والمثابرة كلما وجدت أن عطاءها كان كبيرًا وساميًا، وأنا سعيد بهذا الأمر وهو ما يجعلني أستمر صراحة. قد لا يستطيع الكاتب الهاوي خلق تأثير واسع على مجتمعه وأحباءه إن لم يعطي كتاباته جهدًا وبحثًا ووقتًا كبيرًا في محاولة خلق هذا التأثير. أشجع المثابرة والانتظام، ولا أشجع الإلهام والبحث عن الأفكار. أشجع المرونة والغزارة في الإنتاج ومحاربة الشيطان والكسل، ولا أشجع انتظار المزاج.

وأخيرًا أتسلح بالشغف في الكتابة، لكنها ليست شغفًا بحد ذاته. الشغف هو بمثابة الغاية للتعبير المنتظم والتفكر والتأمل. الكتابة وسيلة لتلك الغاية.

  • كيف تنتقل من كتابة بدائية إلى أقرب للاحتراف؟ شكرًا

هناك أمرين يقتلون الابداع: الخوف والكسل.

عندما أقول الخوف، فأقصد الخوف من الفشل ومن ردة فعل الآخرين تجاه ما نكتب، وعندما أقول الكسل فأقصد عدم الانتظام والحرص على الاستمرار في الكتابة. وإن كان هناك جواب أكثر دقة وجدته من تجربتي، فإن الإنسان يجب أن يُعري نفسه أمام ما يكتب. يكتب بصدق لا يقبل الرحمة، ولا يحاول أن يتذاكى على القارئ، يجب أن يكتب كما لو كان يتكلم مع صديق، وهذا الأمر لا يتحقق إن سعى الكاتب أن يرسم الكلمات ويصيغ الحروف المتحذلقة والمفردات الصعبة.

دائمًا ما أشجع على الاستمرار في اختيار لغة سهلة ومفردات متداولة (ولا أمانع صدقًا في استخدام بعض المفردات العامية لإيصال الأفكار). مشكلة الكاتب المبتدئ، أنه يفكر في النشر والتنقيح والبحث عن آراء الآخرين قبل أن يبذل المجهود الأهم، وهو عدد الكلمات التي يجب أن ينجزها. وإن كان هناك طريق مختصر لتحول الكاتب المبتدئ إلى محترف فهو لا يخرج عن مقاومة الكسل والخوف. فإن قرر شخص أن يكتب مقالة واحدة فهو قد لا يُعد كاتبًا بعد، ولكن إن انضبط في كتابة مقالة ثم الأخرى ثم التي تليها ثم كتب كتابه الأول وأصبح الآخرين يعرفونه من خلال هذه الهوية، وينتظرون منه أن ينشر شيئًا ما فقد أصبح كاتبًا. الخلاصة: الانضباط والنشر المستمر ومقاومة الخوف من انتقاد الآخرين هو الذي يفرق بين الكاتب المبتدئ والمحترف (وقد ذكرت في السؤال السابق أنني قاومت الخوف بإزالة خانة التعليقات من الأساس، وقد نجح الأمر معي). وما يجعل كتابات الكاتب المحترف جميلة ومقبولة وناجحة أمر واحد: كثرة القراءة.

  • ما الذي يجعل المرء شغوف بما يعمل رغم كل الصعاب؟

أولًا: إيجاد مصدرًا منتظم للمال. فلا يستطيع الإنسان ممارسة وتطوير نفسه فيما يحب أن يعمل إن كان جائعًا. أخشى ألا تكون إجابتي قاسية هنا، إلا أنني أجدها شديدة الواقعية.

ثانيًا: الانتظام بالعمل على خطوات بسيطة (ككتابة مقالة أو رسم رسمة بشكل دوري) دون توقف لفترات مطولة. وحل هذا الأمر في مقاومة الكسل والابتعاد عن الكمال (Perfection). عدو الأعمال «الجيدة» ليست «السيئة» إنما «العظيمة». مهمتك هي محاولة خلق عمل «جيد»؛ إياك أن تقتل نفسك بالكمال.. إياك. فلن تصل له أبدًا، وسيعطلك عن الانتشار والتطور وسيجعلك متكاسلًا دائمًا. من الستمئة مقالة التي كتبتها توجد على الأكثر خمسون مقالة جيدة جدًا وعشر مقالات ممتازة، ولا بأس بالنسبة لي لهذه النتيجة.

سأعترف لك باعتراف خطير: اتصلوا علي في مكتبة جرير قبل يومين يطلبون إعادة نسخ كثيرة من كتابي «مدوان» فهو لم يحقق مبيعات كبيرة مثل وهم الإنجاز وثورة الفن ومئة تحت الصفر. ولا بأس بذلك، فسنة الحياة هي التقلب (وتلك الأيام نداولها بين الناس) فيوم تكتب كتاب جيدة ويوم آخر سيء، كذلك يسير هذا الأمر مع الطبخ والرسم والتصوير ومعظم الأمور الأخرى. يجب أن نبحث عمّا يجعلنا نستمر حتى وإن كانت المصاعب أثقل على أكتافنا، ولا أجد أمرًا يسهل الاستمرار سوى عدم البحث عن الكمال، وربما الحفاظ على الصبر والعمل المتواصل دون توقف حتى وإن كان ذلك العمل (نص كُم).

  • أكثر زاوية في الحياة تلهمك؟

إن كنتِ متابعة لي منذ مدة فقذ تكتشفين أنني لا أُحمّل الإلهام الكثير من الاهتمام بصراحة. لكن لا بأس سأحاول أن أجتهد في إجابتي.

تظل الكُتب والنقاشات مع الأصدقاء المفكرين هي الزاوية الأكثر خصوبة. أجد اختيار رفقاء الدرب الطموحين من أهم الأمور في هذه الحياة. وإن حاولت أن أبحث عن أمر آخر، فلن أجد أمرًا مثل السفر أيضًا. أحمد الله أنه رزقني بوالد وشخصية تحب السفر جدًا، أعشق تأمل حياة الآخرين، أسافر كثيرًا، وأحاول دومًا أن أخلق محتوى كتابي من الأمور البسيطة التي تواجهني. مشكلتنا أننا نركز على البديهيات ولا نركز على القصص. مثل الذي يقول «ابتعد عن التدخين، التزم بالرياضة، نام ثمان ساعات، تناول الخضروات بكثرة» كل هذه الأمور أصبحت بديهية لكي ينعم الإنسان بصحة جيدة، إلا أن ما يثير اهتمامي ليس الكلام والنتيجة نفسها.. فلا يهمني أنك أنقصت وزنك واستطعت أن تنام عشر ساعات كل يوم، ما يهمني هو القصة والمحفز خلف هذا الأمر. أود أن أسمع القصة التي جعلتك منتظمًا، أريد أن أسمع تجربتك الخاصة ورحلتك، ففيها أستطيع أن أربط حياتي بتفاصيلها وأتعلم منك بشكل عملي.

في الحقيقة أميل دومًا إلى الجوانب العملية أكثر من العاطفية، حتى فيما يخص الإلهام.

هناك زاوية ملهمة أخرى تذكرتها الآن وأنا أكتب، وهي سلوك الفنانين والكُتاب الغربيين، فلا أستطيع أن أكبح إعجابي الشديد بكاتب مثل ستيفن كينج، الذي أصبح ينتج ضعفي إنتاجه عندما كان في الأربعين وهو الآن في منتصف السبعينات من عمره. في الحقيقة، معظم زوايا إلهامي – إن صح التعبير – ليست في عالمنا العربي مع الأسف، ودائمًا ما أتطلع لأن أكون نسخة متجددة وعربية للكثير من القدوات في المجتمع الغربي من الكُتاب، أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر، سيث جودين، كال نيوبورت، ستيفن كينج، ريان هوليدي، مايكل لويس، مايكل كريتون، جون قريشم، نورة روبرتس، مارجريت آتوود، جو روجن، تيلور كوين وغيرهم.

  • إيش الفكرة التي تمتنع عنها؟

أحاول ألا أكتب عن الدين أو السياسة أو عن المشاكل الاجتماعية الحساسة.. حسنًا للأمانة لدي بعض المقالات الحساسة اجتماعيًا، لكنني لا أهدف أن يرتسم الانطباع عني حولها. أحاول أيضًا ألا أكتب في المواضيع المتعلقة بالأخبار والمستجدات، أود أن يدخل الشخص على مدونتي بعد عشرات السنين لكي يستطيع أن يربط حياته وقتها بما كتبت في الماضي. أحاول أن أتجنب المواضيع التي لا تخلق محتوى كلاسيكي. وفي مثل هذه الأيام، أحاول جاهدًا أن أتجنب الكتابة عن العنصرية وموضوع الحجر المنزلي. والله المستعان!

  • ألاحظ كتاباتك عن الابداع والتفكير، ما حاولت تكتب عن العلاقات الأسرية؟

توجد مقالات متفرقة هنا وهناك، وهذا لا يعني بالطبع أنني لا أهتم بالمفاهيم الأسرية، إلا أنني كما ذكرت أبحث عمّا يفيد القارئ الكريم بشكل عملي، وهناك بالطبع من هُم الأجدر مني في الكتابة عن هذه الشؤون الأسرية، شخصيًا أحب أن أتابع كلًا من السيدة هبة حريري والسيدة هند خليفة والسيدة ريم بخيت وطبعًا الأخت العزيزة السيدة همسة مطبقاني (إن قاومت شحذت الهمة أكثر وتحمست لنشر أفكارها). وبالطبع رفيق النقاشات الطويلة بالساعات على الهاتف نور عزوني.

عمومًا، أقرأ كثيرًا وأجرب كثيرًا أساليب التربية والمفاهيم الحديثة عن الأسرة، خصوصًا وأن لدي ثلاث بنات. وتستهويني – بكل صراحة – أحاديث النساء (كلام الحريم)، ففيها أجد فرصة شيقة جدًا للتأمل في شخصيات البشر وتحليلات نفسية عميقة، كما أنني أعتبرها كنوع من مشاهدة رواية واقعية بشخصيات حقيقية.

فكرت مرة بصراحة أن أكتب مثلًا عن تجربتي في إقناع بناتي بتحويل ٨٠٪ من أكلهم إلى أكل صحي وتناولهم المزيد من الفواكه بدلًا من الحلويات، إلا أن الفرصة لم تأتي بعد. عمومًا، لا أرغب أن أضع القفل على نفسي في أي موضوع يستحق أن تقلّب فيه الأفكار وتشارك فيه التجارب.

أعدكِ بالمحاولة.

  • إذا في فكرة في بالك، كم تعطيها وقت حتى تنقحها؟

لا توجد إجابة مفصلة، إلا أنني مؤمن بمقولة ستيفن كينج – فيما معناها – «الفكرة تتحول إلى جملة، الجملة تتحول إلى قطعة، والقطعة إلى صفحة والصفحة إلى طفل سيبدأ بالحبو». وهي ما تحصل معي دائمًا.

  • كيف تختار مجال الكتابة، هل تنصح بالتخصص؟

في الحقيقة لم أختر بمعنى الاختيار، فأنا أكتب مقالات ساخرة، وبحوث، وسير ذاتية، وربما خيال قريبًا (ادعو لي). وأحلم بأن أبدع في مجال الكتابة الساخرة تحديدًا ولا يوجد سبب حقيقي خلف هذا الأمر سوى حبي لقراءة هذه النوعية من الكُتب. ولا أجد أن الكاتب يجب أن يحصر نفسه في تخصص. صحيح أن كتب البحث كانت سهلة نسبيًا عليَ، إلا أنني لا أمانع الخوض في غمار التخصصات الأخرى، الأمر يا صديقي أوسع من التخصص. جرب كل شيء.

  • مقومات الكاتب الناجح …

التسلح بالثقافة والقراءة، الشجاعة في التعبير، الصراحة المطلقة، والغزارة في الإنتاج، وعدم انتظار النتائج الإيجابية مع خفض سقف التوقعات، وعدم التحذلق في اختيار الكلمات، وعدم الميل مع الموجات الإعلامية.

  • هل ترى أن الكتابة والتأليف أصبحت تجارة؟

سؤال خطير وصعب وبسيط في نفس الوقت. أن مع فكرة أن الكاتب لكي ينتظم في عمله ويصبح أكثر إنتاجًا فهو يجب أن يحصل على دخل مجزي من عمله مثل كل العالم ومثل كل الحِرف الأخرى. إن كنت تقصد بكلمة تجارة على انتشار كتب ضعيفة المحتوى والجودة، فأنا أوافقك الرأي. ولكن في نفس الوقت من حق الجميع أن يكتبوا وينشروا ما يشاؤون، ولن يصح إلا الصحيح في نهاية الأمر، فستظل الكتب العميقة في محتواها في السوق، وستتبخر الكتب السيئة وهذه سُنة الله في الكون.

شخصيًا، ٩٠٪ من مجهوداتي الكتابية مجانية على مدونتي، و١٠٪ هي التي تحولت إلى كُتب، وطلبت من قراءي الأفاضل أن يكرموني باقتنائهم لها. الكتابة كمصدر رزق رئيسي هو حلم أي كاتب – وأنا على رأسهم – أما الكتابة لمجرد التكسب بشكل سطحي لا أجده بطبيعة الحال عملًا أصيل، والأصالة لا تستمر كما ذكرت سابقًا.

كان الله في عون الجميع.