اللعبة الأولى: هي الكثير من الظهور، والاستمرار في إبراز الشخص لنفسه أو لمنتجه، أو أن يدفع لشركة علاقات عامة أو دعاية وإعلان، ليأخذ مساحة من انتباه الآخرين قدر المستطاع. وإن كان هذا الشخص أو المسؤول سعيد الحظ وامتلك بعض المال أو خِفة الدم المطلوبة، سيحصل على الانتباه، وإن كانت آنسة تحرص على الإغراء والظهور كل يوم بمظهر جديد ستحصل (ربما أيضًا) على الانتباه … انتباه الآخرين لمدى قصير.

سيعرف الجميع عن المُعلِن دومًا، وعن ما يقدمه.

هذه الطريقة هي الطريقة التقليدية في التسويق.

يبحث من خلالها المسوق على الطُرق المختصرة ليخبر الآخرين أنه موجود في الساحة (المعلنين على سناب شات مثال)، لا يستأذن الآخرين قبل أن يخبرهم ماذا يريد أن يقول، يقتحم انتباههم طيلة الوقت، ويقول لهم «هيي! .. أنا موجود».

اللعبة الثانية مختلفة، لعبة أحذية «Toms» و«AirBnb» وليو تولستوي، وستيفن كينج، وعبده خال، ومايكل جاكسون، ومقهى «مد». وآخرين من الفنانين الذين غيروا التاريخ.

اللعبة الثانية يركز أصحابها بهدوء على القصة، أو على فن يُبنى ببطء؛ يومًا بعد يوم.

يزيد جمهورهم بشكل متوازن على مدى الأيام، يستوعبون دون ضجيج أن العمل (أو المنتج) هو الذي يستحق الانتباه والتركيز فيه وليس الظهور المجرد.

وبسبب هذا الانتباه على العمل، سيحصلون على انتباه الآخرين، دون الحاجة للإعلان أو اقتحام انتباه الآخرين.

التحدي في اللعبة الثانية أنها لعبة طويلة المدى، وتتطلب الصبر والمزيد من العمل. وميزتها؛ أن أصحابها سيبنون أصدقاء وليس عملاء ومتابعين. لأنهم يهتمون أكثر بالعمل.

أصحاب اللعبة الثانية، نحتاجهم أكثر في حياتنا، نحتاج المزيد من قصصهم، وبالتأكيد لا نحتاج الكثير من الاقتحام.