رواية

  • أعمل على روايتي القادمة

    في كتاب صغير الحجم سماه «أعمل على روايتي» Working on my novel يتناول الكاتب (الساخر) «كوري آركانجيل» تغريدات ومشاركات العشرات من الأشخاص الذين يحرصون على إخبار الآخرين في مختلف قنوات التواصل الاجتماعي أنهم بدأوا بكتابة رواياتهم، ليبدو له من الواضح أنهم يغردون ولا يكتبون رواياتهم في الحقيقة.

    رغم سطحية الكتاب وعدم تطرق الكاتب لأي أمر آخر سوى تجميع تغريدات الذين يزعمون بشروعهم للكتابة مع أسمائهم وأوقاتهم التي غردوا فيها، إلا أن الهدف واضح من خلال توثيقه ونشر لهذا الكتاب، وهو ميل الكثيرين منّا إلى الرغبة بالحصول على الإطراء قبل الانتهاء من أعمالهم الحقيقية التي – ربما – تستحق بعض الإطراء.

    مشكلة الإعلان عن الأعمال التي لم تُنجز، والعقود التي أُبرمت بين الأشخاص والجهات دون نتائج ملموسة، أنها تميل في العادة إلى عدم الإنجاز بالفعل. بل أن وجود قنوات التواصل الاجتماعي قد عزز هذا الأمر بإشعار المعلن لعمله القادم بإنجاز مزيف لم يقم به على أرض الواقع.  فيكفي أن أقول للآخرين أنني سأعمل على المشروع الفلاني (أو الرواية الفلانية)، لآخذ مع هذا الإعلان بعض الردود الإيجابية، لأتوقف بنشوتها عن العمل الحقيقي … العمل الذي يتطلب ساعات وأيام، وتركيز سيجعل ربما الواحد فينا فناناً حقيقي.

    العمل الحقيقي صعب للأسف … بل وصعب جداً، وقد تسهل مهمته قليلاً إن لم نخبر الآخرين عنه في بداياته.

    وكتابة الرواية مرهقة … مرهقة جداً، وكم أتمنى أن لا يصدر كتاباً آخر ضدنا في بقية الأعمال غير الروايات (الخيالية في إنجازها) التي نعمل عليها!

  • كتاب: قواعد العشق الأربعون

    قواعد العشق الأربعون

    أعترف أولاً بعدم تعلقي الكبير بالروايات، بل وأحرص أن لا تزيد نسبة قرائتي للروايات عن ١٠٪ من إجمالي ما أقرأ.

    لكن مع هذه الرواية الأمر مختلف ١٠٠٪.  ليست رواية تقليدية … ولا مألوفة … والأهم أنها ليست متوقعة في كل تفاصيلها.

    سلسلة من الأحداث التاريخية والمعاصرة، جعلتني أستمتع بكل صفحاتها، دروس في الدين والدنيا، في العشق والتضحية، العلاقات الإنسانية وحتى مع الأعداء … والأهم أنها علمتني متابعة إحساس الذات. 

    جلال الدين الرومي وصديقه المخلص شمس التبريزي أشعلا القصة بقواعد العشق، والتي ربما ستغير فيك شيئاً ما عند قراءتها. 

    إبداع منقطع النظير للكاتبة القديرة إليف شفاق … استغلت من خلال هذا الكتاب حجم الثقافة والإطلاع الكبيرين لديها لتخرج بأفضل ما يملكه عقلها وخيالها الجامح، ناهيك عن نظرتها الساحرة اتجاه الإسلام بشكل عام والتصوف على وجه الخصوص.  لا تملك بعد قراءتها إلا بتخيل نفسك وأنت تطبق أحد قواعد العشق … وربما التطبع بطباع الأشخاص في الرواية.

    أتمنى أن أجد رواية أخرى قريباً تصارع جمال هذه الرواية.

  • رواية: ساق البامبو

    رواية جميلة حازت على الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) ٢٠١٣ ، للكاتب سعود السنعوسي من الكويت.

    انتهيت مؤخراً من قراءتها … رواية جميلة تحكي معاناة العمالة المنزلية والمقيمين بدون جنسية (البدون) في الكويت ودول الخليج عموماً.  كاتب شاب أبدع في سرد أحداث تحكي بواقعيتها مشاهد من واقع اجتماعي أكاد أجزم تعايش معظمنا مع قصص مشابهة من زواية أخرى.

    استحقت الجائزة بكل جدارة … الأسلوب، الشخصيات، تسلسل الأحداث، كل ما فيها من تفاصيل تبين مدى ارتقاء الفكر لدى بعض الشباب في الخليج.

    أدعوكم لقرائتها، وتحية للكاتب الشاب الموهوب سعود.

     

  • ح و ج ن – H W J N

    بطبيعة الحال … سقف التوقعات ينخفض كثيراً عند استلامك لأي كتاب أو مادة قابلة للقراءة مكتوبة من قبل أحد الأصدقاء ، لعل العلاقة الشخصية هي من تصور هذه التوقعات وخصوصاً إن كنت من المقربين نسبياً للكاتب ، فأنت تعلم خلفيته ومخزونه الثقافي حتى وإن لم يصفح عن بعض المعتقدات التي يمتلكها.

    أعرف إبراهيم عباس منذ عام ٢٠٠٦م ، وأعتبره بكل فخر أحد الأصدقاء المقربين ، عشت معه فترات وإن كانت متباعدة أجزم أنها من الفترات التي أضافت لي الكثير ، فكنت يوماً ما زميلاً له ، ثم أصبح هو أحد عملائي ، ولا يربطني به الآن وفي هذه الأيام سوى الأخوة والشغف.

    أصبحت استمتع بلقاءه كل مرة أكثر من التي قبلها ، ليأخذني في عالمه الخاص … عالم الخيال العلمي والفنتازيا ، وكل عوالم الرسوم المتحركة التي تربينا عليها.

    تكرم علي البارحة بتواضعه المعهود ، وفاجئني بزيارته لي في المكتب ليسلمني نسختي من رواية “حوجن” التي كنت أترقبها بكل شغف منذ فترة. بدأت بعد خروجه بقراءة بعض الصفحات ، ولأنهي الرواية بشكل كامل قبل آذان الفجر.

    download

    لن أبالغ إن قلت أن حجم الأحاسيس التي تخالطت علي البارحة كان أكبر مما توقعت ، فقد اصُطحبت ليلتي بأحداث الرواية المثيرة إلى العالم الآخر (عالم الجن) عالم الخيال اللامحدود. لم أكن اتوقع في يوماً من الأيام أن أحداً من أبناء بلدي كان من الممكن أن يخوض مثل هذه المغامرة ويكتب بهذه التفاصيل الغريبة عن العالم الآخر ليصوره عبر “رواية” لتكون فيما بعد ذات تأثير واضح على القارئ.

    بمجرد قراءة الرواية  … آمنت أكثر من قبل أن الترفيه بعمومه من أهم الأساسات التي تصنع ثقافة المجتمع وحضاراته.

    لا يمكن لنا الوصول لهم دون وجود تلك الثقافة الترفيهية التي أوجدت حوجن … ولا يمكن لنا خلق ذلك الإبداع الذي لا طالما نتباكى لفقدانه عند شبابنا ونحن من يحول دون خلقه.  حقيقةً كل ما كنت أخشاه أن يستلم الرواية أحد المتشددين (فكراياً أو دينياً) ليغير سير الإنطباعات نحوها إلى السلبية غير المبررة.

    تحية من القلب للصديق إبراهيم عباس … وكلي شغف أن أرى روايته القادمة ، ومنتجات المبدعين أمثاله من أبناء بلدي.

    IMG_20130709_172204

زر الذهاب إلى الأعلى