تخطى الى المحتوى

أكتب لأن علي أن أكتُب حتى بعدم وجود الرغبة

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف

التحدي الأكبر (وفي نظري الوحيد) خلف مهنة الكتابة هو: المماطلة.

الآن … وفي هذه اللحظات التي أكتب فيها لك هذه الكلمات، أشعر بعدم رغبة مُلحة للكتابة.

أقولها بكل وضوح وشفافية، لأنني بصراحة مشغول هذه الأيام مع بعض المهام العملية، إضافةً لشعوري منذ الصباح بصداع غريب لا يشجعني أبداً على لملمة أفكاري وكتابتها، وبصراحة أكبر أشعر بالجوع الآن. وأعلم في داخلي أن رغبتي بتذكر الناس لي “ككاتب” ورغبتي الأكبر في توثيق أفكاري وإعطائها قيمة حقيقية عندما تُكتب هي من تدفعني للإستمرار وليس شيء آخر.  ولا أرغب حقيقة أن يتذكرني الناس عندما أموت بأنني كُنت في أحد الأيام رجل أعمال ناجح! … ولو أنني بالطبع لستُ ضد هذا الأمر، فقط أنني فضلت الكتابة.

الكتابة لا يوجد لها مردود مادي حقيقي قد يدفعك للكتابة (خصوصاً إن كُنت كاتب مبتدئ) وهذا الأمر معروف وليس جديد على الأغلبية، لكن هُناك سر خلف الكتابة لم أصل إليه بعد! … لا أعلم ما هو، فقط أعرف أن علي أن أكتُب. بوجود الرغبة أو بعدم وجودها … حتى بوجود الموضوع الذي يستحق أن يُكتب عنه أو بعدمه، أعرف أن علي أن أكتُب كل يوم وأعلم أن هذا الأمر سيعود إلي بمفاجئة كُبرى لم أحصل عليها بعد. الكتابة شيء والنشر شيء آخر وآمل أن تعي الفرق يا صديقي، لأن مهمتك أن تكتب ومهمة النشر سيأتي وقتها تلقائياً.

هزيمة المماطلة أولاً وأخيراً وربما مع هذا السطر ما قبل الأخير لمقالة اليوم أكون قد كسرت المقاومة.

شعور صعب وإحساس جميل، أن تكتب رغماً عنك كل يوم … مثل اليوم.

مقالات عن الانتاجية

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

تذكير بمقارنة النفس مع ذاتها بدلًا من الآخرين

وعن تطور الأداء الذي لا يشاهده أحد.

تذكير بمقارنة النفس مع ذاتها بدلًا من الآخرين
للأعضاء عام

كيف يحرمنا الاقتصاد الحديث من حقنا بالنوم؟

في دمج الفعاليات الرقمية وإتخامها في حياتنا

للأعضاء عام

عن السعي والاستمرار في أوقات الإحباط

ماذا أخبر نفسي عندما أريد شحذ الهمّة؟