تخطى الى المحتوى

إن خفت ستتوتر وإن توترت ستمرض

أحمد مشرف
أحمد مشرف
1 دقيقة قراءة

إن خفت ستتوتر، وإن توترت ستكون أكثر عرضة ممن استفزك للمرض.

أعي أن الكلام هنا أسهل من الفِعل، لكن كل شيء صعب يحتاج إلى نقطة بداية لنتعلم كيف نتعامل معه. عدم الاستجابة للتوتر حِرفة، تزداد بالممارسة وتنضب بالإهمال.

هناك نوعين من التوتر، الأول وهو الأكثر انتشارًا؛ بأن تتوتر من استفزاز شخص لا يعلم ما قام به. مثال: سائق متخلف أمامك في الطريق.

النوع الثاني: شخص يعرف تمامًا كيف يوترك، ويحاول في ظروف مختلفة أن يقوم بذلك. وهنا إن راقبت نفسك وكنت واعيًا تمامًا لما قد يستفزك، تصبح الخطوة التالية بأن تُذكّر نفسك أن مثل هذا الإنسان لا يستحق أن تُصاب بالمرض من أجله. مثال: أنا لا أطيق المزح السخيف (كأن يُخبأ إنسان أحد حاجياتي) الحل الذي طبّقته: أن تخبره بحزم أن هذا النوع من المزاح غير مقبول وأحيانًا أشمل أنواع أخرى في التنبيه، كي أحسم الموضوع مرة واحدة مع ضمان إيصال الرسالة للبقية.

هناك نوع ثالثة لا يمكن لك التعامل معه بسهولة، نوع من التوتر غير محسوب وغير متوقع أحيانًا. كأن يستفزك إنسان أنت لست ندًّا له. الحل: لا أعرف بصدق.

لكن كُنت سأتجنب التعامل معه.. في الوقت الذي أُربي فيه نفسي لعدم التفاعل.

«الشديد من يتمالك نفسه..».

يبقى الهدف بأنني دائمًا ما أُجدد العهد بعدم الاستجابة للتوتر.

عيشتي المؤقتة في الولايات المتحدة وبُعدي الكبير عن دوائري الاجتماعية أكدّت لي بأن السلام الداخلي لا يُقدر بثمن.

عدم التوتر.. أولوية جديدة أهم مما نتصور.

سيكلوجيا الإنسان

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

لا تبحث عن الحرية، ابحث عن الاستقلال

لا تبحث عن الحرية، ابحث عن الاستقلال
للأعضاء عام

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)

سأحكي لكم قصة، قد تكون سطحية. لكن موقفها غيّر حياتي إلى الأبد. السيدة التي أخذت مكاني في إحدى رحلاتي الدولية، اتجهت إلى مقعدي المدوّن على بطاقة صعود الطائرة، وجدت أن سيدة كبيرة في السن كانت قد جلست فيه؛ الذي صادف أنه في الصف نفسه الذي يوجد فيه بقية

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)
للأعضاء عام

تذكير باستشعار نِعم التكنلوجيا

قرأت اليوم اقتباسًا عظيم: «أي تكنولوجيا متقدمة بما فيه الكفاية لا يمكن تمييزها عن السحر». – آرثر سي كلارك تعلّمت – بما فيه الكفاية – في حياتي، أن حجم المُسلّمات من النِعم في عقولنا، أكثر بكثير من حجم ما نعتقد أننا من الممكن أن نخسره. التكنلوجيا علي الأقل.