تخطى الى المحتوى

الإسقاط اللغوي

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف

في ظل حب الكثيرين من الكُتاب العرب -خصوصاً الشباب منهم- اتخاذ السجع والوعظ كأسلوب للكتابة، يملك آخرين إبداعاً مُنقطع النظير في استخدام الإسقاطات اللغوية على الأحداث، يغلب على معظمها السخرية والتنكيت … إلا أنها شديدة العمق في إيصال الفكرة.

أذكر إحدى أجمل الإسقاطات عندما تزامنت خسارة منتخب مصر للكورة في أحد التصفيات، مع دخول رئيسها الأسبق «محمد مرسي للسجن» بعد الثورة الأخيرة التي أطاحت به لصالح الرئيس السيسي، عندما قال أحد المغردين معلقاً على خسارة منتخب مصر للكورة (وفي نفس الوقت دخول مُرسي للسجن قبل تعيين السيسي):

«طالما المُنتخب مسجون … عمره الفريق مش راح يكسب!»

وفي مهاجمة ساخرة لأحد الحسابات في قنوات التواصل الإجتماعي على سلوك المستهلكين، قال أحدهم:

«لكي تعلم أننا مجتمع لا يندم على أخطائه .. تأمل ازدحام كنتاكي!»

ليكون المعنى في بطن الكلام كما يقولون أهل اللُغة.

لا يصل المغرد أو الكاتب في نظري لمثل هذه الإسقاطات إلا عندما يقرأ الكثير من الكتابات العميقة، ويدرب نفسه على استشعار الأحداث .. والأهم تيقنه بوعي القارئ دوماً.

وحتى تمتلئ كتاباتنا بإسقاطات ملفتة … ربما ننسجم مع السجع والوعظ لفترة مطولة قادمة.

شؤون اجتماعيةمقالات عن سلوك الفنانين

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

لماذا يهم أن تكون محبوبًا أكثر من أن تكون ثريًا؟

عن الفروقات المادية في حياتنا

لماذا يهم أن تكون محبوبًا أكثر من أن تكون ثريًا؟
للأعضاء عام

لماذا يجب أن نخفف التواصل مع الأحبة والأعداء؟

وكيف غيّرت البرقيات شكل الحياة!

لماذا يجب أن نخفف التواصل مع الأحبة والأعداء؟
للأعضاء عام

هل تستحق الحياة أن نعيشها رغم التخبيص في الاختبار؟

قصة من ذاكرة المرحلة الثانوية.

هل تستحق الحياة أن نعيشها رغم التخبيص في الاختبار؟