تخطى الى المحتوى

البديل الثالث للعلاقات العميقة والسطحية

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف
1 دقيقة قراءة

ليس كل علاقاتنا من المفترض بها أن تكون عميقة.

بصراحة.. في هذا الزمن نحن بالكاد نجد الأوقات للمتاح في علاقاتنا بالأشياء والأشخاص.

وأعتقد أن هناك بديلًا ثالثًا بين العُمق والسطحية: المصلحة.

وعندما أقول مصلحة أنا لا أقصد النفاق أو الاستغلال بمعناهما السلبي.

أن نملك شيء لا نحتاجه مع اقتناع لاحق بأننا لا يجب أن نقتنيه هو امتلاك سطحي، وأن نرتدي كل يوم نفس الساعة لسنوات طويلة يعتبر بمثابة العلاقة العميقة مع الشيء؛ ولكن هناك أشياء لا نبني معها علاقة إلا وقت حاجتنا لها بالجوار من فترة لأخرة (كأدوية الصداع).

وبالنسبة للأشخاص -مع فارق التشبيه طبعًا- ربما من الأجدى أن نُركز على القريبين ثم الأبعد قليلًا من الأهل والأصدقاء، ونبقي الأخرين بالجوار يقفون معنا وقت الحاجة، ونقف معهم عندما يحتاجونا. بصدق.

تزداد الحاجة للآخرين في الكم والعُمق المؤقت مثل وقت الأزمات (كالعزاء، والمرض، ونقص المال). والإنسان لا يستطيع أن يحول كل شخص يعرفه في حياته إلى إنسان يملك علاقة عميقة معه، لأنها لا يملك الوقت ولا الذهن ولا المساحة لذلك كما قلنا.

شخصيًا لو كنت أملك تلك المساحة لتصادقت مع كل إنسان قرأ كتابًا لي، إلا إن الحدود تحدّنا مع الأسف، في الوقت الذي أحاول أن أكون فيه على أُهبة الاستعداد وقت المساعدة، مع تمني نفس الشيء.

المعارف شيء جميل، يجب أن يحرص الإنسان في رأيي على توسيع دائرته فيها، إلا إن الشق الآخر من المعادلة يقول: ليس كل إنسان يجب نقضي وقتًا طويلًا معه.

كذلك أدوية الصداع، تتحول إلى سموم إن تعاطيناها كل يوم.

شؤون اجتماعية

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

عن الفرق بين الابتلاء والتروما وما بينهما

أزمة المصطلحات النفسية التي أخرجتنا من المسؤولية.

عن الفرق بين الابتلاء والتروما وما بينهما
للأعضاء عام

مقطع واحد ومشاكل في ضبط النفس

أدرس كيف يؤدي تصميم المحتوى القصير إلى تفاقم مشاكل ضبط النفس في الوسائط الرقمية. فالوحدات القصيرة تجدد الإغراء مرارًا وتكرارًا، ويستمر هذا الإغراء لفترة أطول من مدة كل وحدة على حدة، مما يحول الإغراء الموضعي إلى استهلاك مفرط مستمر. وباستخدام بيانات دقيقة مستمدة من منصة أمريكية للمسلسلات القصيرة،

للأعضاء عام

كيف نعبّر عن ضعفنا دون أن نشعر؟

بإنقاص الآخرين والتعريض عليهم.

كيف نعبّر عن ضعفنا دون أن نشعر؟