تخطى الى المحتوى

التعايش مع منطقة الراحة

أحمد مشرف
أحمد مشرف

اختفت نظارتي الطبية أمس بسبب ظروف غريبة مضحكة يطول شرحها هنا.
حاولت الجلوس بضع دقائق على شاشة الكمبيوتر دون النظارة، لأجد نفسي بعد دقائق [أضارب نفسي]، بعدما أُرغمت على الخروج من منطقة الراحة التي اعتدت عليها بممارسة لبس النظارة !
وقبل أشهر قليلة … كنت [أتفلسف] على عائلتي بإلقاء محاضرة عن إمكانية التعايش والعيش بسهولة دون وجود خادمات أو سائقين تزامناً مع حالة التصحيح.
واليوم …
أعلم أن أضعف الظروف التي تدفعني للخروج من منطقة الراحة تتحول لكبسولة إكتئاب.
فقد ضاعت نظارتي وهربت خادمتنا قبل فترة … ليتحول كل من حضر المحاضرة وتم التفلسف عليه، ليواسيني بهذه الحادثة: لوضوح ضيقي الشديد من عدم وجود الخادمة في المنزل [وبالطبع كانت زوجتي أولهم].
عند الخروج من منطقة الراحة، حتى عند اقل التفاصيل تتحول أيامنا إلى نكد مؤقت سرعان ما نكتشف به ضعفنا.  وإن لم يتم التعايش معها، ستتشوش الحياة … لتقودنا لبعض نوبات الغضب وسلوكيات حمقاء.
ادعوكم دون فلسفة: للهروب من منطقة الراحة بين فترة وأخرة.
ملاحظة: اعتذر عن كتابة المقالة على عجالة، فلا البس نظارة الآن.

سيكلوجيا الإنسان

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)

سأحكي لكم قصة، قد تكون سطحية. لكن موقفها غيّر حياتي إلى الأبد. السيدة التي أخذت مكاني في إحدى رحلاتي الدولية، اتجهت إلى مقعدي المدوّن على بطاقة صعود الطائرة، وجدت أن سيدة كبيرة في السن كانت قد جلست فيه؛ الذي صادف أنه في الصف نفسه الذي يوجد فيه بقية

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)
للأعضاء عام

تذكير باستشعار نِعم التكنلوجيا

قرأت اليوم اقتباسًا عظيم: «أي تكنولوجيا متقدمة بما فيه الكفاية لا يمكن تمييزها عن السحر». – آرثر سي كلارك تعلّمت – بما فيه الكفاية – في حياتي، أن حجم المُسلّمات من النِعم في عقولنا، أكثر بكثير من حجم ما نعتقد أننا من الممكن أن نخسره. التكنلوجيا علي الأقل.

للأعضاء عام

جرب وأن تترك معظم دفة النقاش لصديقك مرة واحدة

ستتفاجأ أن سعادته برفقتك ليست كالمعتاد. الناس تعشق من تنصت إليها. والأصدقاء يزدادون حبًا وامتنانًا عندما يجدون صديقهم ينصت لهم أكثر مما يتحدّث إليهم. تجربة هذا الأمر مرة واحدة كل فترة، سيعطيك الكثير من المردود الإيجابي دون أن تشعر. الإنصات صعب، ولكن يسهُل إن كنّا