تخطى الى المحتوى

السيادة على النفس

أحمد مشرف
أحمد مشرف
1 دقيقة قراءة

يقول جوستاف فلوبير «يمكن للمرء أن يكون سيد ما يفعله، ولكن ليس سيد ما يشعر به أبدًا.» مفهوم السيادة هو الذي شهره في اقتباسه الذي عُرف به في حياته (المثيرة للمطلعين والملولة للمقربين) بقوله عن سيادة يومه «كن ثابتًا ومنظمًا في حياتك حتى تكون شرسًا وأصليًا في عملك.»

الآخرين لا يهتمون في واقع الأمر أن يكونوا دومًا شرسين أو منجزين بشكلٍ استثنائي في عملهم. هم يريدون أن يعيشوا حياتهم بما هو موجود، لكن يقولون أنهم يهتمون.

«الحب هو مثال صارخ على مدى ضآلة الواقع بالنسبة لنا» يصف مارسيل بروست كيف أن الإنسان يتحول إلى مخلوق مكبوت في أفقه بسبب الحب، وهو الذي كتب كثيرًا عن حال الإنسان الذي يفقد السيادة على نفسه بمجرد أن يُحب، بل ويُشجع في بعض اللحظات على فقد تلك السيادة عمدًا «دعونا نترك النساء الجميلات للرجال بلا خيال».

ويشتكي في موضعٍ آخر: «غالبًا ما يكون من الصعب تحمل الدموع التي تسببنا فيها نحن أنفسنا» ويعلّق بحنق بعدها: «إن الذين ليسوا في حالة حب لن يفهموا كيف يمكن لرجل ذكي أن يعاني بسبب امرأة غبية» ويبرر لنفسه مدافعًا عن الغبية «خيالنا هو المسؤول عن الحب وليس الشخص الآخر».

تعليقي: لا يعرف من يحاول السيطرة على نفسه من أين يبدأ.

أما عن الحب، فهو سيد الأسياد على الذات ربما، فمن قوة إحساسه يفقد الإنسان الانتباه للأشياء الأخرى.

سيكلوجيا الإنسان

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)

سأحكي لكم قصة، قد تكون سطحية. لكن موقفها غيّر حياتي إلى الأبد. السيدة التي أخذت مكاني في إحدى رحلاتي الدولية، اتجهت إلى مقعدي المدوّن على بطاقة صعود الطائرة، وجدت أن سيدة كبيرة في السن كانت قد جلست فيه؛ الذي صادف أنه في الصف نفسه الذي يوجد فيه بقية

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)
للأعضاء عام

تذكير باستشعار نِعم التكنلوجيا

قرأت اليوم اقتباسًا عظيم: «أي تكنولوجيا متقدمة بما فيه الكفاية لا يمكن تمييزها عن السحر». – آرثر سي كلارك تعلّمت – بما فيه الكفاية – في حياتي، أن حجم المُسلّمات من النِعم في عقولنا، أكثر بكثير من حجم ما نعتقد أننا من الممكن أن نخسره. التكنلوجيا علي الأقل.

للأعضاء عام

جرب وأن تترك معظم دفة النقاش لصديقك مرة واحدة

ستتفاجأ أن سعادته برفقتك ليست كالمعتاد. الناس تعشق من تنصت إليها. والأصدقاء يزدادون حبًا وامتنانًا عندما يجدون صديقهم ينصت لهم أكثر مما يتحدّث إليهم. تجربة هذا الأمر مرة واحدة كل فترة، سيعطيك الكثير من المردود الإيجابي دون أن تشعر. الإنصات صعب، ولكن يسهُل إن كنّا