تخطى الى المحتوى

رعاية الذات

أحمد مشرف
أحمد مشرف
2 دقائق قراءة

يسعى الإنسان المعاصر إلى الحصول على أقصى درجات السيطرة على حياته في ظل تسارعها الذي أصبح يبعدنا عن أنفسنا أكثر من تقريبها.

تشاركنا مادلين دور قراءتها في هذا الأمر في قطعة كتابية لطيفة بقولها:

«أخبرني الكاتب والمذيع بنجامين لو: في كثير من الأحيان عندما نستثمر الكثير من إحساسنا بالرفاهية، والكثير من إحساسنا بالقيمة، في هذه الأهداف الفردية [المهنية على وجه الخصوص]، ننسى أن هناك أشياء أخرى أصغر حجمًا بنفس القدر من الأهمية [مثل]: قضاء الوقت مع العائلة، وممارسة الرياضة، وتجربة الوصفة الجديدة التي كنت ترغب في تجربتها لفترة طويلة حقًا.

هذا بالنسبة لي هو ما تبدو عليه الرعاية الذاتية.

لأن الاهتمام الحقيقي لا يتعلق بالإصلاح الكامل [لحياتنا]؛ بل هو عمل مستمر لتعزيز حالتنا وثقتنا في أنفسنا وممارسة التغيير حسب الضرورة. لا يجب أن تكون الرعاية [رعاية الذات] مكلفة أو إلزامية – فغالبًا ما تكون الأشياء الدنيوية هي التي توفر إحساسًا بالقوة للتحرك نحو إيقاع جديد في أيامنا هذه.

لذا فإن التغيير الطفيف عندما نكون في حالة من الفوضى؛ وهو أمرٌ يمكن أن يكون بسيطًا مثل العودة إلى الأساسيات [التي كنا نقوم بها منذ أن كنّا صِغارًا]. فقد يمنحك [مثلًا] ترتيب درج الجوارب إحساسًا بالسيطرة. أو قد تكون تمارس الرياضة عندما لا نفضل ذلك. قد تكون رؤية صديق، أو محاولة حماية العزلة الخاصة بك [وقت الازدحام]. قد يكون القيام بأشياء صعبة: مثل تقديم الاعتذارات ومسامحة نفسك، أو ترتيب أموالك. ربما يكون الحصول على قسط كاف من النوم. ربما يكون وضع ملاءات نظيفة على سريرك.  ربما الحرص المستمر على أخذ قيلولة دون الشعور بالذنب.

غالبًا ما تكون الرعاية الذاتية أيضًا هي عبارة عن لحظات خاصة. فقاعة حمام [أو الغناء أثناء الاستحمام] أمور لا نرغب في مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنها فعل عادي يعيدنا إلى أنفسنا أو يقدمنا ​​إلى نسخة جديدة من أنفسنا.»

– دور، مادلين. لم أفعل شيئًا اليوم: التخلي عن ذنب الإنتاجية (ص 41-42).

 

مقالات عن الانتاجية

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

حياتنا فيها معارك وحرب.. ركز على الأخيرة

«ماذا لو كان حلمك أن تصبح مغنيًا؟ فكّر في الأمر – لقد نجحت في حلمك! ولكن أثناء قيامك بجولة حول العالم، سيزداد وزنك، وتصبح مدمنًا على المخدرات، ويصبح زواجك في حالة من الفوضى، ولا يتعرف عليك أطفالك.. لقد ربحت المعركة، ولكنك خسرت الحرب.» – شان بوري ترتبط حياتنا بسلسلة

للأعضاء عام

هل شخصيتك ضد أهدافك؟

هذا الشهر يا أعزاءي شهر الأهداف التي ننسى أننا وضعناها كأهداف! ولا يخرج كاتبكم عن هذه العُقدة كل عام، شأنه شأن كل طموح يحاول الارتقاء بنفسه وحياته إلى الأفضل. على كل حال، منذ عشر سنوات لا تخرج الأهداف عن أهدافٍ متعلقة بالكتابة بالدرجة الأولى بالنسبة إلي. عددُ كلمات أقل

للأعضاء عام

تأملات في انضباط عملي غير مطلوب

«في عام ١٩٥٣م، سافرت في جولة ملكية واحدة أربعين ألف ميل، كان كثير منها عبر السُّفُن. صافحت ثلاثة عشر ألف يد، واستقبلت عشرات الآلاف من الانحناءات. ألقت واستمعت إلى أكثر من أربعمئة خطاب. وكانت هذه مجرد واحدة من مئات الجولات الملكية خلال فترة حكمها. في المجمل، سافرت أكثر