تخطى الى المحتوى

علاقة كره وحب مع التواصل الاجتماعي

أحمد مشرف
أحمد مشرف

تجمعني علاقة كره وحب مع قنوات التواصل الاجتماعي. فلا هي التي تجعلني في منتهى التركيز على عملي الأهم والذي يجب علي أن أنجزه، ولا هي التي تفيدني وتفيد من حولي بوجودي على هذه الحياة. مشكلتي الأخرى أن معظم من يسرقون وقتهم لقراءة ما أكتبه في المدونة أو في غيرها من الصُحف، يستطيعون الوصول إلي بسهولة من خلال الفيسبوك وتويتر، وربما الأخير يشكل ضغطاً نفسي أكبر علي مع كل دقيقة أقضيها وأنا أتابع التفاعلات فيه. دون ذكر حجم المآخذ العالية واللغط الكبير الذي يحصل فيه مع مختلف أطياف وشرائح المجتمع، فتجد السخافات هناك على أوجهها وتجد الأخبار المهمة تسبق الصحف والوسائل الإعلامية التقليدية أيضاًَ (طبعاً مصحوبةً ببعض المشاركات الطائفية والعنصرية).

أصبح همي الشاغل في هذه الأيام مصارعة نفسي لكي أصرف المزيد من الوقت في العمل الأهم: الكتابة مثلاً! حتى بأخذي العديد من المبادرات التي تقلص حجم الإدمان الرهيب الذي يصيب الإنسان من إطلاعه على التواصل الاجتماعي (كحذفي لمتابعة الجميع في تويتر، إضافةً إلى حذف تطبيق الفيسبوك من جوالي) إلا أن هناك مساحة كبيرة لا زالت تتطلب قدراً عالياً من السيطرة على الذات وكبح النفس ضد هذا الإدمان.

لا شك أن قراءة كتاب ما يعتبر عمل حقيقي ينعكس على حياة الإنسان أكثر من إطلاعه على آخر مستجدات وتعليقات الآخرين، لكن تظل القراءة لا تحقق أحد أهم وأعقد مطالب الإنسان الحياتية وهي الرضا السريع Instant Satisfaction والذي يتحقق بكل سهولة عند استجابة أو تعليق أو رد شخص ما على الفيسبوك وتويتر وسناب شات على كل حركة نقوم بها هناك.

لكن يظل هناك سؤال لم أستطيع الإجابة عليه حتى الآن؛ هل أقاطع قنوات التواصل الاجتماعي تماماً إن لم أحسن السيطرة عليها؟ أم أكمل علاقة الحب والكره؟

شؤون اجتماعيةمقالات عن الانتاجية

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

موعد مع طلال

«لماذا تكتب؟» كان هذا هو السؤال الخطير والأخير، وأنا أهِمْ بالخروج مستعجلًا للذهاب إلى عشاء بالقرب من أُبحر.

موعد مع طلال
للأعضاء عام

اقتراحات يونيو ٢٠٢٤م: مطاعم في جدة

هنا هدية بسيطة لقارئي المقالة الموجودين في اسطنبول، أو الراغبين للسفر إليها قريبًا: قائمة أحمد مشرف ٢٠٢٤ لأماكن تستحق الزيارة في اسطنبول. أرجو ملاحظة أن هذه القائمة في حالة تعديل مستمر. وبخصوص اقتراحات اليوم، أعتذر لأن هذه الاقتراحات خاصة بسكّان مدينة جدة وزوارها. وبطبيعة الحال سأركز على المطاعم. أمّ

اقتراحات يونيو ٢٠٢٤م: مطاعم في جدة
للأعضاء عام

كيف تُصبح ثريًا في العيد؟

لا تجعل الإعلام يغرر بك. العائلة والأصدقاء والأحباب هم الأولوية

كيف تُصبح ثريًا في العيد؟