تخطى الى المحتوى

عن الفرق بين المودة والحب

أحمد مشرف
أحمد مشرف
1 دقيقة قراءة

المودة سلوك، والحب مشاعر.

يستطيع الإنسان أن يكون ودودًا مع الجميع.. في وجود الحب أو دونه.

لا يمكن للإنسان أن يحب الجميع.

ولا تشترط المودة وجود الحب.

أقصد بالحب.. ذلك الشعور الذي يشمل أحاسيسًا أخرى مثل نسيان الوقت برفقة من نحب أو افتقادهم في الأماكن أو اللحظات الجميلة، أو حتى مشاركتهم لحظاتنا الحزينة.

أقصد به الحماس المرافق للعاطفة الجياشة.

المودة والرحمة سلوكيات.. نستطيع أن نكون رحماء مع من لا نطيقهم. لكننا بالطبع لا نستطيع أن نُحِب إنسانًا ولا نطيقه في نفس الوقت لفترة!

نستطيع أن نتعلم ونتبنى المودة، أمّا الحب فلا نستطيع أن نتعلمه، نحن فقط نشعر به.

المودة حُسن أخلاق، تمامًا مثل الاحترام والتقدير. الحب لا علاقة له بذلك.

الحب لا يمكن قياسه أو إمساكه، وإن زاد معياره عن الحد سيقود صاحبه لطريق مظلم، ينسى نفسه وقضاياه في الحياة، يقترب أكثر من الاستسلام للوهم.

المودة إن استمرت في حياة الشخص، تخلق له الحب.. حب الآخرين.

الحب وسيلة، وليس غاية.

المودة حاجة وليست ضرورة.

نستطيع أن نتعايش مع الودود. لكن لا نستطيع أن نتعايش مع من نحب إن لم يكن ودودًا.

سيكلوجيا الإنسان

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

لا تبحث عن الحرية، ابحث عن الاستقلال

لا تبحث عن الحرية، ابحث عن الاستقلال
للأعضاء عام

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)

سأحكي لكم قصة، قد تكون سطحية. لكن موقفها غيّر حياتي إلى الأبد. السيدة التي أخذت مكاني في إحدى رحلاتي الدولية، اتجهت إلى مقعدي المدوّن على بطاقة صعود الطائرة، وجدت أن سيدة كبيرة في السن كانت قد جلست فيه؛ الذي صادف أنه في الصف نفسه الذي يوجد فيه بقية

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)
للأعضاء عام

تذكير باستشعار نِعم التكنلوجيا

قرأت اليوم اقتباسًا عظيم: «أي تكنولوجيا متقدمة بما فيه الكفاية لا يمكن تمييزها عن السحر». – آرثر سي كلارك تعلّمت – بما فيه الكفاية – في حياتي، أن حجم المُسلّمات من النِعم في عقولنا، أكثر بكثير من حجم ما نعتقد أننا من الممكن أن نخسره. التكنلوجيا علي الأقل.