هل تسافر لزيارة مطعم؟
اقتراح مطعم جديد في المنطقة الشرقية.
إحدى الطُّرف الجدية في حياتي، أنني سريع الحُكم على الآخرين من خلال اختياراتهم للمطاعم، وتفضيلاتهم للأكل عمومًا. فإن كان أحد معارفي انتقائيًا، فهو قطعًا ليس صديقًا مقرّبًا. أجد أن خيارات الأكل في حياة الإنسان انعكاس لمطّاطية المرونة، ومؤشرًا لسعة الصدر، وميزانًا لتقدير النِعم.
وأحد الطُرف الأخرى، أنني أتقبّل بجدية قرار من يسافر لزيارة مطعمٍ ما – حتى وإن كان على سبيل المزاح – ليجرّبه أو لأنه افتقد زيارته، وهذا ما شجعني لأخذ قرار زيارة المطعم بعد أن اقترحه الأخ الكريم محمد هنيدي. لكنني بالطبع زرت المطعم على هامش زيارة عمل في المنطقة الشرقية. ولم أصل بعد إلى رفاهية حجز تذكرة والسفر خصيصًا لزيارة مطعم.
وهنا مطعم جديد زرته البارحة، حكيت عنه باقتضاب للصديق عُمر عاشور، فشجعني على كتابة مقالة، ووجدت أن زيارتي استحقت ذلك.
اسم المطعم Munchies. وهو يقع بالقُرب من مدينة القطيف، محافظة صفوى، في المنطقة الشرقية في السعودية. مطعم أخاذ، كل طلباته دون استثناء لذيذة جدًا، كما أن الديكور متعوب عليه، لدرجة جعلت أحد المسؤولين ينطق معبرًا عن تعب المُلاك في اختيار أثاثه، والذي كانت إضاءاته من ممرات أنفاق فرنسا في الحرب العالمية الثانية، وطاولاته من خشب الكوك، وصحونه ذات إصدارات نادرة، كما أن مراياته المعلّقة كانت أحدثها قد صُنِعت منذ سبعين عامًا.
أكلت فيه ألذ «فيش أن شيبس» وألذ «تشيز كيك بالباشن فروت» في حياتي، ناهيك عن الطلبات الأخرى التي وصفها أحد رفقائي بأنه «طلب عالمي».
أنصح بزيارته.


لقطات من هذا المطعم الخطير
طالع أيضًا:


النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.

