عندما تقرأ نعيك في الصُحف
ولادة نوبل
قرأتُ من كتاب «سُلّم الثروة» للكاتب نيك ماجيولي، ص ١٣٣-١٣٤:
في عام 1888، نشرت إحدى الصحف الفرنسية نعيًا لألفريد نوبل جاء فيه: «توفي أمس الدكتور ألفريد نوبل، الذي أصبح ثريًا من خلال إيجاد طرق لقتل عدد أكبر من الناس أكثر من أي وقت مضى».
كانت هناك مشكلة واحدة فقط، وهي أن ألفريد نوبل كان لا يزال على قيد الحياة.
كان النعي مخصصًا لأخيه الأكبر لودفيج، ولكن تم نشره عن طريق الخطأ عن ألفريد بدلاً منه. كان لهذا الإعلان الخاطئ تأثير عميق على نظرة نوبل لنفسه. قبل سنوات، اخترع نوبل الديناميت كبديل أكثر أمانًا للنيتروجلسرين، وهو مادة متفجرة شديدة الخطورة، وأصبح ثريًا نتيجة لذلك. ومعها، جاءت ثروته مصحوبة باتهامات بأنه يستفيد من الموت والدمار. نتج عنها عزم نوبل على تغيير الطريقة التي سيُذكر بها. لذا، في 27 نوفمبر 1895، أثناء وجوده في باريس، وقع وصيته الأخيرة سرًا. وبعد عام من وفاته، انتظر الجمهور بفارغ الصبر لمعرفة كيف سيتم توزيع ثروة نوبل الهائلة. ولدهشة الجميع، ترك مبلغًا صغيرًا نسبيًا لعائلته وأصدقائه، بينما خصص الجزء الأكبر من الثروة لكي يؤسس خمس جوائز تحمل اسمه.
على الرغم من أن عائلة نوبل حاولت الطعن في وصيته والاستيلاء على المزيد من ثروته، إلا أنها فشلت. في النهاية، تمت تصفية ممتلكات نوبل، ووُضع مبلغ 31.5 مليون كرونة سويدية -أو ما يزيد عن 200 مليون دولار في عام 2024- في صندوق.
وقد ولدت جائزة نوبل.
التعليق:
يحتاج الإنسان أحيانًا لصفعات كي يتغير! مثل أن يرى نعيه، أو أن يكتشف كيف يراه الناس حقًا وليس كما يعتقد. ولحظتها ربما يتغير كل شيء.
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.