تخطى الى المحتوى

 لا تستطيع أن تقول لماذا عن الحب

أحمد مشرف
أحمد مشرف
1 دقيقة قراءة

لستُ هنا لأحدثك عن المزيد من الوجدانيات التي تعرف الكثير عنها. بل أحدثك عن نفسك في الحالات التي لا تكون عليها.

«لا تستطيع أن تقول لماذا عن الحب ..» كانت جملة آنا كارنينا الشهيرة بطلة رائعة «ليو تولستوي» في الرواية التي تحمل اسمها.

كانت هذه جملتها عندما عبرت عن استسلامها بـ (لا تستطيع أن تقول لماذا..).

آنا كارنينا لم تكن هي .. هي، التي تعرف نفسها عندما ضحت بكل شيء من أجل حب حبيبها «ڤرونسكي» ضد زوجها رجل الدولة المعروف شديد المثالية. لم تكن مع الحب طبيعية. استسلمت وسلمت حياتها وأبناءها لمستقبل كان كل من فيه ضدها، حتى قتلت نفسها، بعد أن قرر حبّ حياتها أن يختفي من أجل فتاة أخرى، فتاة أقرب إلى واقعه، وبالطبع إلى أهله.

لستُ أنا .. أنا التي أعرفها عندما أكون في أقصى حالات الضعف أو الهوان أو الإرهاق.

في تلك الحالات الاستثنائية التي لا تتكرر في حياتي طيلة الوقت. أكون ربما شخص آخر!

مشكلتنا أننا نقيس المستقبل ونتخذ تلك القرارات المصيرية عندما لا نكون نحن .. نحن.

عندما لا نكون على طبيعتنا، مع قصة حُب أو إحباط أو إرهاق، لا نتخذ قرارات؛ بل ردّات فِعل.

ردّات الفِعل هي الأخطر. لأنها سرعان ما تنكشف أنها ردّات فِعل. وليست استكمالًا لواقع نريده.

عندما ماتت آنا كارنينا؛ كانت موتها ردة فِعل!

انتبه لردّات الفِعل. واعطِ نفسك القليل من الراحة قبل القرار! 

سيكلوجيا الإنسان

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)

سأحكي لكم قصة، قد تكون سطحية. لكن موقفها غيّر حياتي إلى الأبد. السيدة التي أخذت مكاني في إحدى رحلاتي الدولية، اتجهت إلى مقعدي المدوّن على بطاقة صعود الطائرة، وجدت أن سيدة كبيرة في السن كانت قد جلست فيه؛ الذي صادف أنه في الصف نفسه الذي يوجد فيه بقية

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)
للأعضاء عام

تذكير باستشعار نِعم التكنلوجيا

قرأت اليوم اقتباسًا عظيم: «أي تكنولوجيا متقدمة بما فيه الكفاية لا يمكن تمييزها عن السحر». – آرثر سي كلارك تعلّمت – بما فيه الكفاية – في حياتي، أن حجم المُسلّمات من النِعم في عقولنا، أكثر بكثير من حجم ما نعتقد أننا من الممكن أن نخسره. التكنلوجيا علي الأقل.

للأعضاء عام

جرب وأن تترك معظم دفة النقاش لصديقك مرة واحدة

ستتفاجأ أن سعادته برفقتك ليست كالمعتاد. الناس تعشق من تنصت إليها. والأصدقاء يزدادون حبًا وامتنانًا عندما يجدون صديقهم ينصت لهم أكثر مما يتحدّث إليهم. تجربة هذا الأمر مرة واحدة كل فترة، سيعطيك الكثير من المردود الإيجابي دون أن تشعر. الإنصات صعب، ولكن يسهُل إن كنّا