تخطى الى المحتوى

التواصل الإلكتروني حتى في أوقات الفلة

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف

تأثر الجميع مع إدمان التواصل الاجتماعي أصبح تقريبًا من المواضيع المستهلكة. وخطورة التكنلوجيا على الأطفال تكاد لا تكون خطورة من كثرة الحديث عنها! … إلا أنني أتناول اليوم فقرة استوقفتني بعد أن سمعت عنها.

وهي قصة حضور زوجة صديق عزيز لإحدى الحفلات النسائية. والتي وصفتها بالمختصر كالتالي: «كان جميع الفتيات يرقصون؛ يرقصون مع هواتفهم، لمشاركة المتفرجين على سناب ليلتهم!». وقد أبدت امتعاضها بأن الجميع تقريبًا لم يكونوا حاضرين … ذهنيًا.

كان جميع الفتيات في الحفلة يبحثون عن أنفسهم من خلال عيون الأخريات على سناب شات. ربما كانوا يريدون أن يخبروا أنفسهم والآخرين أنهم رائعين. يحضرون حفلة ما في مكان ما في هذا العالم، «ويتشيكون آخر شياكة» كما نقول بالعامية. وبالطبع البحث عن مكان في المكانة.

ربما اسأت اختيار العنوان ليكون «التواصل الإلكتروني …» والذي كان يجب له أن يكون الاستمتاع بالواقع غير الواقعي. أيًا كان واقع الواحد فينا.

قررت مؤخرًا أن أُكثِّف اتصالاتي الهاتفية عوضًا عن إرسال رسائل الواتساب قدر المستطاع مع الآخرين. والسبب أنني لازلت كما تحدثت سابقًا أعاني من نقص الواقعية في التواصل وزيادة معيار الإلكترونية من خلال قنوات التواصل الاجتماعي. ببساطة وددت أن أسمع صوت الطرف الآخر من المكالمة، وبالطبع أود أن أشعر بابتسامته أو بغضبه الحقيقي. وقبل هذا القرار، قررت محاولة الاستمتاع بالواقع الواقعي.

إلغاء تصوير اليوميات أول خطوة.

شؤون اجتماعية

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

اقتراحات يوليو ٢٠٢٤م: بودكاست وكُتب وأماكن

كان من المثير للدهشة بالنسبة إلي، أن اقتراحات يونيو ٢٠٢٤م قد لاقت تفاعلًا من القريبين أكثر من القرّاء، وهذا أمرٌ لطيف في الحقيقة، لكيلا يشعر المُقترِح أنه «يكلم جدار» مع اقتراحاته. عمومًا، لا يمكن أن أُعطي اقتراحات خارجية، قبل أن أحصل على شيء من

اقتراحات يوليو ٢٠٢٤م: بودكاست وكُتب وأماكن
للأعضاء عام

لماذا تطرد برشلونة سُيّاحها؟ (الموضوع أعقد مما نتصور)

ربما يكون أحيانًا تغيُر نمط حياتهم البسيطة بشكلٍ جذري سببًا كافيًا لعدم تحمّل الضيوف!

لماذا تطرد برشلونة سُيّاحها؟ (الموضوع أعقد مما نتصور)
للأعضاء عام

قصة الحادث الذي لم يغيّر حياتي - الجزء الأول

تريدون قصة؟ سأحكي لكم واحدة. كُنت أدرس في المرحلة الثانوية عام ٢٠٠٤م. اتصلت على أحد الأصدقاء (الذين تخرّجوا)، واتفقت معه أن يمر عليَ صباح اليوم التالي ليقلّني من البيت بسيارته في تمام الساعة السابعة صباحًا، في الفترة التي كان فيها معظم من في سني لا يملكون

قصة الحادث الذي لم يغيّر حياتي - الجزء الأول