تخطى الى المحتوى

تذكير باستشعار نِعم التكنلوجيا

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف

قرأت اليوم اقتباسًا عظيم:

«أي تكنولوجيا متقدمة بما فيه الكفاية لا يمكن تمييزها عن السحر».

– آرثر سي كلارك

تعلّمت – بما فيه الكفاية – في حياتي، أن حجم المُسلّمات من النِعم في عقولنا، أكثر بكثير من حجم ما نعتقد أننا من الممكن أن نخسره. التكنلوجيا علي الأقل.

أنا كبيرٌ بما يكفي لأستشعر حجم التغييرات في حياتي اليومية عمّا كانت عليه قبل عشرين سنة. الحجز، والطلب، والاستماع للموسيقى، ومشاهدة المسلسل المفضّل، والانترنت المتاح في معظم أماكن هذا الكوكب، والتواصل شبه المجّاني مع الأحبة، وإنجاز الكثير والكثير من المهام عبر الجوال. أصبحت كلها أمور عادية ومُسلمٌ بها، في حين كانت تطلب جهودًا ووقتًا مضاعفين في الماضي القريب.

ربما سنتعلّم استحضار الكثير من النِعم عندما نعلم كيف كان أباطرة الكرة الأرضية والأرستقراطيين يقضون حاجاتهم – أعزّكم الله – في حمّامات مفتوحة على بعضها. وربما، سيكون من المنصف أن نستذكر عبئ التفاصيل الصغيرة في يومنا، دون وجود تقنيات تجعلها أسهل قليلًا؛ مثل حمل هاتفٍ ضخم نتعامل معه أنه «هاتف جوال».

التكنلوجيا كالسحر. لا تكشف معها حجم تطور الإنسان وتقدمه عقليًا، بل سحرها قد يطول ليهدد قناعاتنا اليومية، أن ما وصلنا إليه أصبح من المسلمات.

استحضار النِعم وشكر المولى عليها. شيءٌ من الامتنان، الذي قد يُبقيها.

سيكلوجيا الإنسان

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

الأمر ليس شخصيًا: كيف نتقبّل الرفض؟

عندما نستوعب أن العرض والطلب يعملون بشكلٍ مختلف.

للأعضاء عام

تذكير بمقارنة النفس مع ذاتها بدلًا من الآخرين

وعن تطور الأداء الذي لا يشاهده أحد.

تذكير بمقارنة النفس مع ذاتها بدلًا من الآخرين
للأعضاء عام

الحل مع الرجل الكتوم والغامض

قد تكون مؤشرات على ضعف أكثر من قوة