تخطى الى المحتوى

اختيارات ديسمبر ٢٠٢٣ (استثنائية) – الجزء الثاني

أحمد مشرف
أحمد مشرف
2 دقائق قراءة

لدي اعترافين اليوم. الأول: أن الكُتب العربية أصبحت مزعجة في تضخّم أسعارها بصراحة. والثاني: لدي بعضٌ من التحسس تجاه كمية الكُتاب الصِغار (دون الخامسة والعشرين) الذين لا يقرؤون. صادفت أحدهم مؤخرًا، وقد اعترف أنه يكره الكُتب ويفتخر أنه لا يقرأ ولم يقرأ كتابًا واحدًا طيلة حياته، وهنا أشعر بالأمان قليلًا لتأكدي أنه لن يقرأ هذه المقالة. ادعوا له بالهداية!

لا تخرج الكتابة عن كونها إعادة تدوير للقصص بشكلٍ ما. وهي أيضًا إمّا كلام بديهي بطُرق غير بديهية، وإما معلومات جديدة. والكاتب الذي لا يقرأ سيقع في فخ تكرار البديهيات دون الحس القصصي، وإن كان روائي.. فإن السياق سيفلُت منه، وإن كان غير روائي، سيقع في فخ عدم توثيق معلوماته، لتتحول النصوص – دون شك – إلى كلام ليس ذي قيمة.

على كل حال، نستكمل بعض الاختيارات التي وعدنا بها سابقًا.. بسم الله نبدأ:

  • كُتب غازي القصيبي: حياة في الإدارة، الكتاب الخالد، والذي اعتبره من كلاسيكيات الأعمال السعودية، وأقترح أيضًا، سعادة السفير، والزهايمر، الوزير المرافق، العودة إلى كاليفورنيا سائحًا، والأسطورة (وهو عن الأميرة ديانا.. جاء في بالي هذا الكتاب تزامنًا مع نزول الموسم الجديد من مسلسل The Crown).
  • كُتب خالد فهمي (دار الشروق). وهي للمهتمين بالتاريخ المصري الحديث نسبيًا. أنا من أشد المعجبين بالدكتور خالد فهمي، وأتابعه عن كثب، وعلى وشك الانتهاء من كتابه العظيم «السعي للعدالة».
  • كُتب محمود السعدني: ولو إنها قديمة بعض الشيء، إلا إنني أعتبره ربّان الكتابة الساخرة في العالم العربي.
  • كُتب إبراهيم عباس: شهادتي مجروحة لسببين، الأول: أن إبراهيم صديق عزيز وقريب إلي قلبي، والثاني إنني ساعدته قبل سنوات في تدقيق رواياته بنيامين، وتفضّل عليَ مشكورًا بإهداء تصميم غلاف كتاب «ثورة الفن». ورغم ذلك، أعتبره روائي رفيع المستوى بلا تردد.

هنا اقتراحات للقاءات بودكاستات حضرتها مؤخرًا، كلها جميلة وممتازة ومفيدة جدًا (للإحاطة: لا أحب أن أقترح اختيارات متوسطة الجودة.. من الآخر):

أفلام:

  • حضرت الفيلم السعودي «ناقة» في مهرجان البحر الأحمر. كان تحفة فنية بامتياز (لدي بعض التحفّظات على فوضى الإخراج، إلا أنه فيلم رائع).
  • حضرت فيلم «نابليون».. سيء، لا تحضروه رجاءً. مضيعة للوقت ولحجم نابليون التاريخي.

مطاعم:

لسكان جدة، هنا أربع مطاعم تفاجأت منهم، رغم تمسّكي برأي تجاه عدم ضرورة الخروج للذهاب إلى المطاعم كجزء رئيسي من نمط الحياة (الزيارات كانت متباعدة والله):

  1. لايف ترو برجر (شكرًا للصديق عمر جان على اقتراحه).
  2. مصنع الشواء الهندي الأكل الهندي.. هو الوحيد الذي يكسر كل التزاماتي وقوانيني، لازلت خلف الحلم القديم باستقطاب طبّاخ هندي لا همْ له في الحياة إلا أنا. هذا المطعم ممتاز عمومًا.
  3. رامن يوماكو. أخيرًا.. مطعم رامن محترم في جدة. تحفّظي الوحيد أنه جديد، وكانت خيارات رامن اللحم غير متوفرة، في وقت كُنت أشعر فيه بشيء أشبه بوِحام الحمل تجاه «رامن باللحم» عندما قررنا زيارته، واضطررت للكتفاء بخيارات الدجاج. مطعم ممتاز عمومًا.
  4. بيسترو صوفيا. (شكرًا للعنود الفهد وعمر عاشور على اقتراحهم) مطعم ممتاز في خيارات أطباقه المنوعة، وتفاصيله مُبِهرة. غالي نسبيًا طبعًا! كحال الابتلاء الذي نعيش فيه مع بقية المطاعم في المملكة.

ملاحظة: لدي رغبة في كتابة قائمة للأفلام والكُتب وحلقات البودكاست شديدة التعاسة (من باب التحذير والحفاظ على وقت وذهن القارئ الكريم)، إلا أن إكرام الصداقة والحفاظ على الود لا يعطوني الحق في ذلك، ولذا اكتفيت بالخيارات الممتازة.

نكتفي بهذا القدر بارك الله فيكم. اليوم أشعر بصداع استثنائي لا يعطيني المجال للإسهاب أو التحذّلق.

 

كُتب واختيارات للقراءة

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

اختيارات متفرقة ٢، ديسمبر ٢٠٢٣م

ربما سيعي القارئ العزيز أن الاختيارات المتفرقة تأتيه من ناحيتي عندما يتزامن توقيتها مع السفر، ولحرصي إلى عدم الانقطاع وضيق الوقت لكتابة مقالات طويلة، فإنني ربما أُرشِّح له بعض الاختيارات التي أجدها بالفعل تستحق المشاهدة أو القراءة، وها هي اقتراحين: * لقاء مارك مانسون مع علي عبدال (عن كيفية

للأعضاء عام

اختيارات متفرّقة، ديسمبر ٢٠٢٣م

أحاول أن أستثمر وقتي في الطائرة استثمارًا جيدة، لمحاربة الانتظار، وأيضًا، لوجود فرصة للانغماس في قراءات ومشاهدات أو استماعا متعمّقًا. ومن حسن الحظ أن رحلتي الأخيرة كانت خياراتها موفقة جدًا. أشارككم إياها: * للشباب المنضمين حديثًا لسوق العمل؛ مقالة مطولة للأخ والصديق فؤاد الفرحان، بعنوان:

للأعضاء عام

القراءة مع الكارديو

أصبحت أنتظر ساعة التريُّض على جهاز «الدراجة» أو «الإليبتيكال» كل يوم، لأنها في الحقيقة هي الساعة التي أضع فيها أمامي الآيباد وأقرأ بعمق، والسماعات – العازلة للصوت – موجودة على أُذني. أعيش وقتها إحدى أعمق ساعاتي خلال النهار، وأنا منغمس مع الأحداث والكلمات التي أمامي. أقرأ على الآيباد من خلال