تخطى الى المحتوى

ح و ج ن - H W J N

أحمد مشرف
أحمد مشرف

بطبيعة الحال … سقف التوقعات ينخفض كثيراً عند استلامك لأي كتاب أو مادة قابلة للقراءة مكتوبة من قبل أحد الأصدقاء ، لعل العلاقة الشخصية هي من تصور هذه التوقعات وخصوصاً إن كنت من المقربين نسبياً للكاتب ، فأنت تعلم خلفيته ومخزونه الثقافي حتى وإن لم يصفح عن بعض المعتقدات التي يمتلكها.

أعرف إبراهيم عباس منذ عام ٢٠٠٦م ، وأعتبره بكل فخر أحد الأصدقاء المقربين ، عشت معه فترات وإن كانت متباعدة أجزم أنها من الفترات التي أضافت لي الكثير ، فكنت يوماً ما زميلاً له ، ثم أصبح هو أحد عملائي ، ولا يربطني به الآن وفي هذه الأيام سوى الأخوة والشغف.

أصبحت استمتع بلقاءه كل مرة أكثر من التي قبلها ، ليأخذني في عالمه الخاص … عالم الخيال العلمي والفنتازيا ، وكل عوالم الرسوم المتحركة التي تربينا عليها.

تكرم علي البارحة بتواضعه المعهود ، وفاجئني بزيارته لي في المكتب ليسلمني نسختي من رواية “حوجن” التي كنت أترقبها بكل شغف منذ فترة. بدأت بعد خروجه بقراءة بعض الصفحات ، ولأنهي الرواية بشكل كامل قبل آذان الفجر.

download

لن أبالغ إن قلت أن حجم الأحاسيس التي تخالطت علي البارحة كان أكبر مما توقعت ، فقد اصُطحبت ليلتي بأحداث الرواية المثيرة إلى العالم الآخر (عالم الجن) عالم الخيال اللامحدود. لم أكن اتوقع في يوماً من الأيام أن أحداً من أبناء بلدي كان من الممكن أن يخوض مثل هذه المغامرة ويكتب بهذه التفاصيل الغريبة عن العالم الآخر ليصوره عبر “رواية” لتكون فيما بعد ذات تأثير واضح على القارئ.

بمجرد قراءة الرواية  … آمنت أكثر من قبل أن الترفيه بعمومه من أهم الأساسات التي تصنع ثقافة المجتمع وحضاراته.

لا يمكن لنا الوصول لهم دون وجود تلك الثقافة الترفيهية التي أوجدت حوجن … ولا يمكن لنا خلق ذلك الإبداع الذي لا طالما نتباكى لفقدانه عند شبابنا ونحن من يحول دون خلقه.  حقيقةً كل ما كنت أخشاه أن يستلم الرواية أحد المتشددين (فكراياً أو دينياً) ليغير سير الإنطباعات نحوها إلى السلبية غير المبررة.

تحية من القلب للصديق إبراهيم عباس … وكلي شغف أن أرى روايته القادمة ، ومنتجات المبدعين أمثاله من أبناء بلدي.

IMG_20130709_172204

كُتب واختيارات للقراءة

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

اختيارات متفرقة ٢، ديسمبر ٢٠٢٣م

ربما سيعي القارئ العزيز أن الاختيارات المتفرقة تأتيه من ناحيتي عندما يتزامن توقيتها مع السفر، ولحرصي إلى عدم الانقطاع وضيق الوقت لكتابة مقالات طويلة، فإنني ربما أُرشِّح له بعض الاختيارات التي أجدها بالفعل تستحق المشاهدة أو القراءة، وها هي اقتراحين: * لقاء مارك مانسون مع علي عبدال (عن كيفية

للأعضاء عام

اختيارات متفرّقة، ديسمبر ٢٠٢٣م

أحاول أن أستثمر وقتي في الطائرة استثمارًا جيدة، لمحاربة الانتظار، وأيضًا، لوجود فرصة للانغماس في قراءات ومشاهدات أو استماعا متعمّقًا. ومن حسن الحظ أن رحلتي الأخيرة كانت خياراتها موفقة جدًا. أشارككم إياها: * للشباب المنضمين حديثًا لسوق العمل؛ مقالة مطولة للأخ والصديق فؤاد الفرحان، بعنوان:

للأعضاء عام

القراءة مع الكارديو

أصبحت أنتظر ساعة التريُّض على جهاز «الدراجة» أو «الإليبتيكال» كل يوم، لأنها في الحقيقة هي الساعة التي أضع فيها أمامي الآيباد وأقرأ بعمق، والسماعات – العازلة للصوت – موجودة على أُذني. أعيش وقتها إحدى أعمق ساعاتي خلال النهار، وأنا منغمس مع الأحداث والكلمات التي أمامي. أقرأ على الآيباد من خلال