تخطى الى المحتوى

هل يمل الإنسان من نفسه؟

أحمد مشرف
أحمد مشرف

سؤال اليوم: هل يمل الإنسان من نفسه؟

لا … بل يمل من الحالة التي تذكره بنفسه، لأنه غالباً ما يريد أن يعيش حياته التي خلقها داخل عقله لنفسه، وكل المحاولات اليومية التي تقربه من حياته الأخرى تبعده قليلاً عن الملل.

الإفراط في الشراء والبحث عن الكمال في الماديات وتنفس التشجيعات من الآخرين وتضييع الوقت والتكاسل والتلفاز، كلها تبعدنا خطوة عن الأنا التي نبحث عنها، وتقربنا إلى الأنا الحالية.

لا يمل الإنسان إلا عندما يبدأ بشعور الاستقرار الذي يوقفه عن حياته الأخرى، فالقليل من عدم الإنجاز والقليل من الفراغ قد يحدث مفعوله الذي يقنع صاحبه أن الركود حالة طبيعية وإنسانية، ويستسلم آخرين ليتحول من ملل إلى واقع، ولتختفي معها حياة العقل والمستقبل وكل ما له قيمة أخرى في هذا الكون.

مشكلة الملل .. أنه يصيب شخصيتين باستمرار: الطموح جداً، والبليد جداً. فالأول قد ذكرنا المؤثرات الجانبية عليه، والأخير لا يحتاج إلى تذكيره بواقعه الحقيقي الذي اختاره!

الملل مهارة … تزداد بالممارسة وتقل بالمقاومة، مثلها مثل أي عضلة ومثلها مثل أي حلم أو نمط حياة يريد أن يلغيها شخص على نفسه، ليختارها شخص آخر لنفسه.

سيكلوجيا الإنسانشؤون اجتماعية

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الثاني: عن التعامل مع الأتراك)

هذه المقالة تُجيب على سؤالين فقط: أولًا: لماذا يتعامل الأتراك معنا بهذه التعامل السيئ؟ وثانيًا: لماذا من المهم أن نعرف كيفية التعامل معهم؟

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الثاني: عن التعامل مع الأتراك)
للأعضاء عام

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)

سأحكي لكم قصة، قد تكون سطحية. لكن موقفها غيّر حياتي إلى الأبد. السيدة التي أخذت مكاني في إحدى رحلاتي الدولية، اتجهت إلى مقعدي المدوّن على بطاقة صعود الطائرة، وجدت أن سيدة كبيرة في السن كانت قد جلست فيه؛ الذي صادف أنه في الصف نفسه الذي يوجد فيه بقية

ماذا يحصل عندما تُبالغ في اللطف؟ (الجزء الأول)
للأعضاء عام

تذكير باستشعار نِعم التكنلوجيا

قرأت اليوم اقتباسًا عظيم: «أي تكنولوجيا متقدمة بما فيه الكفاية لا يمكن تمييزها عن السحر». – آرثر سي كلارك تعلّمت – بما فيه الكفاية – في حياتي، أن حجم المُسلّمات من النِعم في عقولنا، أكثر بكثير من حجم ما نعتقد أننا من الممكن أن نخسره. التكنلوجيا علي الأقل.