تخطى الى المحتوى

هل يوجد ملكة للكتابة؟

أحمد مشرف
أحمد مشرف

لا … لا يوجد مَلكةَ للكتابة، على الأقل هذه قناعتي التي أذكرها اليوم لعدة أسباب:

  1. لأننا نكتب كل يوم دون ملكة:  نكتب إيميلات متحذلقة، ورسائل قصيرة عديدة، والكثير الكثير من التغريدات. هل نحتاج لملكة الكتابة حتى نكتب كل ذلك؟ بالطبع لا. إذاً لماذا عندما نكتب مقالة أو عندما نوثق ما نريد توثيقه كتابياً نحتج بعدم امتلاكنا ملكة الكتابة.
  2. لأن الكتابة لا تحتاج لغير الصدق: استشهاداً برأي سيث جودين  بأن الكتابة مثل التحدث، فليس فينا أحد استيقظ اليوم ليقول “أنا آسف لا أملك ملكة التحدث”.  الكتابة هي ترجمة الحدس والأفكار دون صوت، لماذا أحتاج لملكة حتى أعبر عما يدور في عقلي؟ … أم أريد أن أقول غير ما أشعر به؟
  3. لأننا عندما نُضطر أن نكتب شيء ما سنكتبه: لغيرنا! لكن عندما يخُصنا موضوع الكتابة ندّعي عدم وجود الملكة … لماذا لا  نجرب؟
  4. لأن كتابة الروايات والقصص تعتبر أحد أنواع الكتابة وليست كل الكتابة: ربما نحتاج الملكة هُناك عند الروايات والقصص والشخصيات، لكن لا نحتاجها لنحكي ماحصل معنا أمس، ولا نحتاجها عندما نحكي همومنا ومشاكلنا وحلولنا المقترحة للآخرين!
  5. لأن معظم ما كُتب لم يكُن بسبب الملكة:  بل بسبب الرغبة على الكتابة، أو بسبب اقتناع الكاتب بحاجته وحاجة الآخرين لما سيكتبه … وبالطبع الحاجة أهم من وجود ملكة الكتابة!

حدسك يعرف ماذا ستكتب لذلك ابتعد عن الطريق رجاءاً

– راي برادبوري 

عن الكتابة

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

كيف نتعامل مع توسّلات من سيموتون قريبًا؟

مع قرب الألفية الماضية، حصل حادث مأساوي للروائي الشهير ستيفن كينج، وصف تأثيره: «أصبحت مشيتي مختلفة عمّا كانت عليه من قبل»، وأصبح أيضًا كما قال في مقدمة الجزء الأول من سلسلته «برج الظلام»؛ أكثر تأملًا في مسألة التقدّم في العُمر، التي كان عقله يتقبّلها

كيف نتعامل مع توسّلات من سيموتون قريبًا؟
للأعضاء عام

المدونة بحلّتها الجديدة

أحيانًا يحتاج الإنسان أن يورّط نفسه بوعود غريبة لكي يتمكّن من إخراج نفسه بسلام من هذه الوعوُد، من أجل أن يضمن الإنجاز. وأحيانًا يحتاج أن يحوف نفسه بمن يساعدوه على تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه. مثل وعدي أن أتوقّف عن الكتابة - والتي

المدونة بحلّتها الجديدة
للأعضاء عام

استراتيجيات جديدة في التدوين

هذه المقالة خاصة للأحباء القدماء المخلصين بوقتهم وذهنهم لما يُكتب في هذه المدونة منذ أكثر من عشر سنوات. أود أن أعطي نفسي الحق بتجديد اعترافي اليوم، أن المهمة الأصعب في التدوين ليس إيجاد الأفكار أو الإلهام أو البحث عن موضوعات تستحق الكتابة عنها، بل على العكس، أُواجه تحديً