عن خطورة الكُتب
عزلة تامة وتواصل تام.
إن ما يجعل الكتب خطرة ليس فيما تقوله، بل ما تفعله. فالقراءة هي النشاط الوحيد الذي يحدث في "عزلة تامة" وفي "تواصل تام" في آنٍ واحد. والقارئ المنغمس في كتاب هو شخص غائب عن محيطه المادي، لكنه حاضر في وعي آخر. هذا الغياب الفيزيائي هو ما يثير الريبة. فالشخص الذي يقرأ هو شخص "خارج السيطرة" مؤقتًا.
والقارئ الذي يُنهي كتابًا عظيمًا ليس هو الشخص نفسه الذي بدأه. لقد اكتسب ذاكرة إضافية وتجارب لم يعِشها، وهذا يجعله أكثر تعقيدًا وأقل خضوعًا للتنميط، ولربَّما وصل إلى وجهة لم تكُن في حسبان المؤلف.
— ندى حطيط، من مقالة «الكتاب بين السم والترياق»، مجلة القافلة العدد ٧١٦، ص ٤٣
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.