حجم المشكلات يختلف عن الواقع
لأننا نعطيها اهتمام أكبر
لا يُعطي صاحب التجارب والخبرة مشكلاته في الحياة أكبر من حجمها. ولذلك تُعدُّ إحدى أهم مكتسبات الخبرة والنضج في حياة أي إنسان هي القدرة على تقدير التحديات والمشكلات ووضعها في مقياسها الصحيح.
ويعلِّق مستذكرًا مورغان هوسل في هذا الشأن:
ابتكر المؤرخ سيريل نورثكوت باركنسون مبدأً يُعرف باسم قانون باركنسون للتفاهة، وينص على أن: مقدار الاهتمام الذي تحظى به أي مشكلة يتناسب عكسيًا مع أهميتها.
كما أن ميل الإنسان المعاصر إلى القلق في شؤون «رغباته» أكثر من «حاجاته الحقيقية» يُعدُّ مؤشرًا واضحًا على مدى سوء تقديره.
لا ينبغي أن نمنح كل مشكلة حقًا أكبر في التفكير والتمحيص والقسوة على النفس، بل علينا أن نمضي قدمًا ونبحث عن تحديات أصغر نستطيع مواجهتها والتخلّص منها بسرعة.
هل تكون هذه إحدى سبل النفس إلى حياة يملؤها السلام أكثر من القلق؟ ربما!
من سوء الحظ أن الخبرة والحكمة لا تأتيان إلا مع الوقت.
ومن أكبر مساوئ الحظ مثلًا: أن الإنسان لا يبدأ في الإنصات لما يقوله والداه إلا في الوقت الذي لم يعد فيه بحاجة إلى الإنصات لهما.
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.