تخطى الى المحتوى

فضيلة ضبط النفس في الاعتدال

قراءة جديدة للنظر إلى الداخل

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف
— 1 دقيقة قراءة
فضيلة ضبط النفس في الاعتدال
Photo by L'Odyssée Belle / Unsplash

عن إقران فضيلة الاعتدال بالانضباط الذاتي، يشرح رايان هوليدي في كتابه الانضباط هو المصير.:

الحرية، كما قال أيزنهاور في مقولته الشهيرة، ليست في الواقع سوى «فرصة لممارسة ضبط النفس». وما لم نفضل أن نكون تائهين، وعرضة للخطر، وفي حالة من الفوضى، ومنفصلين عن العالم، فإننا نتحمل المسؤولية عن أنفسنا.
التكنولوجيا، وإمكانية الوصول، والنجاح، والسلطة، والامتيازات — كل هذه الأمور لا تُعد نعمة إلا عندما تكون مصحوبة بالفضيلة الثانية من الفضائل الأساسية: ضبط النفس.
الانضباط الذاتي — أو فضيلة الاعتدال — هو أحد الأمور الأكثر أهمية، هي القدرة على ضبط نفسك. القدرة على العمل بجد، على قول «لا»؛ على ممارسة العادات الحسنة ووضع الحدود، على التدريب والاستعداد، على تجاهل الإغراءات والاستفزازات، على كبح جماح عواطفك، على تحمل الصعوبات المؤلمة. الانضباط الذاتي هو بذل كل ما لديك؛ ومعرفة ما يجب كبحه. هل هناك تناقض في هذا؟ لا، بل توازن فقط. هناك أمور نقاومها، وأمور نسعى إليها؛ وفي كل الأمور، نمضي قدماً باعتدال، عن قصد، وبعقلانية، دون أن نستسلم لها أو ننجرف وراءها. الاعتدال ليس حرمانًا، بل سيطرة على الذات جسديًّا وعقليًّا وروحيًّا — مطالبةً بالنفس بالأفضل، حتى عندما لا يراقبك أحد، وحتى عندما يُسمح لك بأقل من ذلك. يتطلب الأمر شجاعةً للعيش بهذه الطريقة — ليس فقط لأنها صعبة، بل لأنها تميزك عن الآخرين.
الانضباط، هو عامل تنبؤي وحتمي في آن واحد. فهو يزيد من احتمالية نجاحك، ويضمن — سواء نجحت أم فشلت — أنك ستظل شخصًا رائعًا مهما حدث. والعكس صحيح أيضًا: فعدم الانضباط يعرضك للخطر؛ كما أنه يؤثر على هويتك وشخصيتك.
سيكلوجيا الإنسان

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

أكبر لعنتين تصيب الإنسان

وكيف نعيش خارجهما؟

للأعضاء عام

معايير جديدة لتقييم الأشخاص

من رواسب الاقتراب للأربعين

معايير جديدة لتقييم الأشخاص
للأعضاء عام

كيف يحقق التواصل الاجتماعي تأثيره؟

زاوية جديدة لادعاء قديم.

كيف يحقق التواصل الاجتماعي تأثيره؟