تمارين القوة بدلًا من الاحتطاب والذبح والصيد!
كيف أصبحت تمارين القوة ضرورة وليست رفاهية.
حكى أحد الإخوة على «إكس» أنه في أول أيام عيد الأضحى المنصرم، قام بذبح الأضحية بنفسه، وسلخها، وتقطيعها، وتوزيعها. وعندما انتهى، أرسلت له ساعته الإلكترونية تنبيهاً على الجوال يقول: «لقد أنهيت جلسة تمرين مقاومة ممتازة.. Good Job!»
هذه التغريدة استوقفتني كثيراً، وحكيت عن مضمونها لكل من حولي، خصوصاً بعد أن قرأت تعليق الأخ الفاضل الدكتور فيصل سعود، حين قال:
«الهدف من تمارين المقاومة اليوم هو لغياب المشقة في حياتنا الحالية.
نحن نعيش في "الجنة" مقارنة بغيرنا قبل ١٠٠٠ عام.
والمقصود بالمشقة هي المشقة الجسدية: لا تنقل الماء أو الطعام من مكان لآخر، لا تمتلك وسيلة نقل تستهلك طاقتك مثل الخيل، وجود الطاولات والكراسي — وحتى كراسي الحمام — ألغى حركة القرفصاء تماماً من حياتنا مما يضعف الجزء السفلي بالكامل...
الخلاصة: تمارين المقاومة اليوم ضرورة وليست رفاهية!»
الهدف من تمارين المقاومة اليوم هو لغياب المشقة في حياتنا الحالية
— فيصل سعود (@drfaisalsaud) May 27, 2026
نحن نعيش في "الجنة" مقارنة بغيرنا قبل ١٠٠٠ عام
والمقصود بالمشقة هي المشقة الجسدية
- لا تنقل الماء او الطعام من مكان لاخر
- لا تمتلك وسيلة تنقل تستهلك طاقتك مثل الخيل
- وجود الطاولات و الكراسي حتى كراسي الحمام لغى… https://t.co/qZj0bF1Owo
في السابق، كان الرجل يصطاد ويذبح ويحتطب ويشارك في الحروب والغزوات، ويحمل الماء من وإلى البئر، ويساهم في الزراعة. أما المرأة فكانت تقتطف الفواكه، وتخبز، وتحلب الأبقار، وتقوم بمهام لا تتوقف طوال اليوم إلى جانب رعاية المنزل داخلياً وخارجياً.
كل هذه النشاطات اختفت تقريباً من حياة الإنسان المتمدن، فأصبح الحفاظ على القوة الجسدية (أو «الكتلة العضلية» بلغة العصر) مهمة صعبة. ولهذا ظهر الحل البديهي: تمارين القوة.
كل يوم أرى كبار العائلة يكبرون عاماً بعد عام، ويضعفون بعشرة أعوام. يحزنني ذلك جداً، وعدم اقتناعهم الكامل بممارسة الرياضة — وتمارين القوة خاصة — يجعل مهمة ممارسة الحياة الطبيعية، أصعب عليهم وعلى من حولهم.
شخصياً، انتقلت من مرحلة الاهتمام بشكل جسدي وإنقاص الوزن إلى الاهتمام الحقيقي بقوتي العضلية، بغض النظر عن التخبيص الاعتيادي في الأكل ونقص النوم والجلوس المستمر. أصبحت ملتزماً بتمارين القوة ثلاث مرات أسبوعياً قدر الإمكان؛ أزيد الأوزان بشكل تدريجي، حتى وصلت إلى أرقام لم أكن أتوقع يومًا أن أستطيع حملها ولله الفضل.
المحفزان الرئيسيان لي هما:
- اقتناعي التام بكلام الدكتور فيصل سعود عن اختفاء نمط الحياة القديم.
- خوفي من أن أصبح غير قادر على حمل نفسي عندما تكون كتلتي العضلية ضعيفة بعد الستين، خاصة وأنا على مشارف الأربعين.
أؤمن اليوم أن تمارين القوة لم تعد أمراً اختيارياً، بل ضرورة قصوى، ويأتي بعدها مباشرة موضوع حصة البروتين والنوم والأكل النظيف وغيرها من الأمور.
بدأت أشعر فعلاً بزيادة قوتي الحقيقية بعد فترة من الالتزام. وحتى لو لم ينعكس ذلك تماماً على شكلي، وحتى لو كان التقدم بطيئاً، فأنا راضٍ جداً بمجرد أن أرى الوزن الذي أستطيع حمله يزداد أسبوعاً بعد أسبوع.
تشجعوا لذلك!
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.