تخطى الى المحتوى

القاعدة رقم ١ للحفاظ على الأشياء

أحمد مشرف
أحمد مشرف
القاعدة رقم ١ للحفاظ على الأشياء

كان من أعظم استثماراتي العام الماضي، شرائي لكتاب The Food Lab الذي أصبح مرجعي الأول لكل ما يتعلق بالأكل، والطبخ وأدواته. فيعلم المقربين منّي حبي للطبخ، إلا أنه وبكل شفافية أفضل ممارسة الأكل على ممارسة الطبخ. وأتمنى أن يكون إدعائي بممارسة القراءة والكتابة أكثر حباً من المذكورين مجتمعين.

وعودة للكتاب … كلما يطرأ في بالي سؤال عن أساسيات طبخة، أو طريقة إعداد شيء ما متعلق بالأكل، فإني على الأغلب أجد إجابة دقيقة علمية في هذا الكتاب (وأحياناً أفضل بكثير من المعلومات التي أجدها بشكل مبعثر على الإنترنت).

استوقفتني قاعدة كينجي لوبيز (الشيف المؤلف) الأولى للحفاظ على أدوات المطبخ، كان استجابةً لسؤالاً تقليدي تسأله الكثير من ربات البيوت؛ حول آلية اختيار أفضل مقلاة طعام لكي تعيش أطول فترة ممكنة دون أن تخرب. وذكر في الكتاب أن القاعدة الأولى للحفاظ على المقلاة – بعد شراءها والتأكد من جودتها – هي: الاستهلاك المستمر!

كلما تم تركت المقلاة دون استهلاك، كلما زادت نسبة خرابها أو تعطل جودتها!

حتى اللحظة وبكل صراحة لا أعلم التفسير العلمي لهذا الأمر، بل أن لوپيز كان مُصِراً في كتابه على هذه النقطة للدرجة التي جعلتني أستغرب؛ فقد كرر في أكثر من موضع، أن الاستهلاك المستمر يضمن لك الحفاظ على جودة أغراض المطبخ، بل سيزيد من جودتها مع الوقت! … حاولت أن أحلل هذا الموضوع بشكل سطحي، لكن بصراحة استوقاف هذا الموضوع لي ومعرفته من قِبله – كأحد أمهر الطباخين في العالم – أكثر من حرصي على البحث عن معلومة ليست بتلك الأهمية القصوى.

على كل حال، أجد أن تلك المقلاة – دون فلسفة – تمثل عقول البشر في حالات مختلفة!

كُتب واختيارات للقراءة

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

اختيارات متفرقة ٢، ديسمبر ٢٠٢٣م

ربما سيعي القارئ العزيز أن الاختيارات المتفرقة تأتيه من ناحيتي عندما يتزامن توقيتها مع السفر، ولحرصي إلى عدم الانقطاع وضيق الوقت لكتابة مقالات طويلة، فإنني ربما أُرشِّح له بعض الاختيارات التي أجدها بالفعل تستحق المشاهدة أو القراءة، وها هي اقتراحين: * لقاء مارك مانسون مع علي عبدال (عن كيفية

للأعضاء عام

اختيارات متفرّقة، ديسمبر ٢٠٢٣م

أحاول أن أستثمر وقتي في الطائرة استثمارًا جيدة، لمحاربة الانتظار، وأيضًا، لوجود فرصة للانغماس في قراءات ومشاهدات أو استماعا متعمّقًا. ومن حسن الحظ أن رحلتي الأخيرة كانت خياراتها موفقة جدًا. أشارككم إياها: * للشباب المنضمين حديثًا لسوق العمل؛ مقالة مطولة للأخ والصديق فؤاد الفرحان، بعنوان:

للأعضاء عام

القراءة مع الكارديو

أصبحت أنتظر ساعة التريُّض على جهاز «الدراجة» أو «الإليبتيكال» كل يوم، لأنها في الحقيقة هي الساعة التي أضع فيها أمامي الآيباد وأقرأ بعمق، والسماعات – العازلة للصوت – موجودة على أُذني. أعيش وقتها إحدى أعمق ساعاتي خلال النهار، وأنا منغمس مع الأحداث والكلمات التي أمامي. أقرأ على الآيباد من خلال