تخطى الى المحتوى

الأمور البسيطة صعبة

أحمد مشرف
أحمد مشرف
1 دقيقة قراءة

نباهة القارئ الكريم تعي الفرق بين البساطة والسهولة. إلا إنني أود أن أستوقفه لاستعراض الفكرة التي تقول إن البسيط في العادة ليس سهلًا؛ وأرى جديًا أن البساطة هي النقيض للسهولة.

تريد المزيد من الإنتاجية في حياتك؟ الأمر بسيط.. استيقظ مبكرًا، هل الاستيقاظ المبكر دائمًا سهل؟ لا.

هل تريد موظفًا استثنائي؟ الأمر بسيط.. ادفع أكثر.

وزن أقل؟ أقفل فمك.

لماذا آبل الأفضل في العالم؟ لأنهم الأبسط في تصاميمهم.

الكلام المؤثر؟ صعب.. لأنه بسيط، مثل أم كلثوم عندما تقول «ياما عيون شاغلوني، لكن ولا شَغَلوُني»، أو مثل وردة عندما تقول «إنت اللي بتسعد أوقاتي وتأثر على كل حياتي أجمل تأثير.. أرجوك ما تسيبنيش وحديا وإن غبت ولو حتى شوية.. كلمني كتير» الكلمات هنا شديدة الأُنس، لأن الغني والفقير والمثقف والمتثاقف يشعرون بإحساسها. براعة أم كلثوم ووردة (مع أصواتهن) هي في قدرتهم على الاختيار.

وإن راقبت عن كثب، ستكتشف أن أغلب المؤثرين شديدي البساطة فيما يقدموه أو يقولوه لدرجة الاستغراب أحيانًا.

التعقيد أبو الرفض، في حين أن البساطة هي أم القبول.

عن الكتابة

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

المدونة بحلّتها الجديدة

أحيانًا يحتاج الإنسان أن يورّط نفسه بوعود غريبة لكي يتمكّن من إخراج نفسه بسلام من هذه الوعوُد، من أجل أن يضمن الإنجاز. وأحيانًا يحتاج أن يحوف نفسه بمن يساعدوه على تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه. مثل وعدي أن أتوقّف عن الكتابة - والتي

المدونة بحلّتها الجديدة
للأعضاء عام

استراتيجيات جديدة في التدوين

هذه المقالة خاصة للأحباء القدماء المخلصين بوقتهم وذهنهم لما يُكتب في هذه المدونة منذ أكثر من عشر سنوات. أود أن أعطي نفسي الحق بتجديد اعترافي اليوم، أن المهمة الأصعب في التدوين ليس إيجاد الأفكار أو الإلهام أو البحث عن موضوعات تستحق الكتابة عنها، بل على العكس، أُواجه تحديً

للأعضاء عام

عندما يتوسّل إليك شخص سيموت عمّا قريب

مع قرب الألفية الماضية، حصل حادث مأساوي للروائي الشهير ستيفن كينج، يصف نفسه بعدها: «أصبحت مشيتي مختلفة عمّا كانت عليه من قبل»، وأصبح أيضًا كما قال في مقدمة الجزء الأول من سلسلته «برج الظلام»؛ أكثر تأملًا في مسألة التقدّم في العُمر، والتي كان عقله يتقبّ