تخطى الى المحتوى

العمل تحت الضغط

أحمد مشرف
أحمد مشرف

اذكر من خلال عملي بوظيفة جزئية ، في مطعم صب واي  فترة الدراسة الجامعية ، أن أطول ساعات العمل وأكثرها مللاً كانت خلال الفترة مابين الساعة 10 صباحاً وحتى 12 ظهراً ، والسبب ببساطة عدم تكاثف الزبائن خلال هذه الفترة من اليوم ، فليس ذلك وقت الإفطار ولا الغداء. وعلمت في بداياتي العملية آن ذاك أن العمل تحت الضغط وبوجود طلبات ومهام عديدة يساعد كثيراً على الشعور بالرضا الداخلي عن حجم الإنتاج، وأيضاً الإحساس بمرور الوقت بسرعة.
أسمع كثيراً ، من بعض الإخوة والزملاء أن جملة « أفضل ما انتجه خلال العمل يكون فترة الضغط »، ومن تجربتي البسيطة ، أجزم أن الأوقات التي لا تمر بتلك الضغوطات الحقيقية تساهم بخلق عدة سلوكيات سلبية على أفراد المشأة ، فتجد أن أوقات الفراغ قد تصنع الإشاعات ، ومنافسات « ترفيهة » لا تتعلق بنشاط الشركة ، ولعل أعظم ما يمكن استيعابه بعدم وجود ذلك الضغط أو مهام العمل الحقيقية يكون بعدم حرص العاملين لخلق مبادرات تساعد على إثراء المشأة ، مما يقودنا للتوقف أمام تلك الشكوى الإعتيادية «مافي شغل  ».
كيف يمكن استثمار هذه الساعات الفارغة خلال اليوم بخلق انتاجية حقيقية فعلاً؟
عند بحثي لهذا التساؤل توصلت لإجابتين بسيطة:
١- عبر خلق روتين عمل (ولعلي أجد صعوبة بالغة في خلق هذا الروتين على الصعيد الشخصي)
٢- تخصيص وتحفيز الأفراد لجعل هذا الوقت ، هو وقت المبادرات الإبداعية والبيعية. وحقيقة (لا تقل هذه الإجابة صعوبة)
عموماً ، أسعى شخصياً خلال هذه الفترة لخلق ذلك الروتين الذي يلزمني ومن حولي بخلق الضغوطات الإيجابية للوصول إلى الإبداع اللامنتهي !

عن العمل وريادة الأعمالمقالات عن الانتاجية

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

عن التقاعد المبكّر: مقالة للمكروفين في حياتهم

التقاعد المبكر فكرة ساحرة. تستمد سحرها لأنها غير متناولة في اليد.

عن التقاعد المبكّر: مقالة للمكروفين في حياتهم
للأعضاء عام

لا نحتاج للمزيد من المطاعم الغالية

خضت في نقاش مؤخرًا مع إحدى الآنسات حول مفهوم جديد لأحد المطاعم التي قررت أن تبدأ نشاطها مؤخرًا في مدينة جدة. المطعم (أو المكان) الذي لا أفُضِّل ذكر اسمه، يستهدف فئة محددة من العملاء، وهم أبناء الطبقة المخملية، أو كما يفضّل المكان أن يسمّيهم

لا نحتاج للمزيد من المطاعم الغالية
للأعضاء عام

يا صديقي لا أحد يهتم بك حبًا فيك

في الأعمال: لا يكترث الآخرون في الحقيقة بك أو بمشاعرك أو بحسن نواياك، بنفس القدر الذي يكترثون فيه لمصالحهم الشخصية. هذا أمرٌ طبيعي، وإنكاره ضربٌ من الوهم. سيجاملك الاخرون إن طلبت الدعم مرة واحدة، وسيستمرون – دون مجاملة – إن أقرنت هذا الدعم بالمصلحة. من النادر أن تجد شخصًا يشتري جهاز

يا صديقي لا أحد يهتم بك حبًا فيك