تخطى الى المحتوى

الناجحون لا يعملون أكثر من غيرهم

أحمد مشرف
أحمد مشرف

العُمال البسطاء، والخدم، وعاملي المناجم، والكثير من المغتربين عن أهاليهم، هم من يعملون بجهد، إن تكلمنا عنه كنسبة وتناسب.

بالنسبة للناجحين، هم فقط لا يضيعون وقتهم في أمور سيعرفون لاحقًا أنها كانت مضيعة للوقت.

لسيث جودين كتاب عظيم في هذا الشأن (The Dip)، يُشجع فيه القارئ للإجابة على سؤال: متى يجب أن يترك ومتى يجب أن يستمر، فالناجحين يعرفون تمامًا متى ينسحبون ومتى يُكملون.

أما من يقول لك بأن الانسحاب للضعفاء، فهو إنسان قد يملك احتمالية أن يكون مغفلًا.

أو كما قالت بريانا ويست:

«الأشخاص الناجحون لا يعملون بجهد (تلك الكلمة «بجهد» لها دلالة خاطئة).

الناجحون لا يبذلون الجهد في أمور من الواضح أن نهاياتها ميتة.

كما أنهم لا يمارسون ما هو غير قابل للتطبيق أو غير فعّال أو ببساطة لا ينجح. إنهم يعملون باستمرار حيث يرون معظم النتائج، والسبب في قدرتهم على العمل كثيرًا – عادة أكثر بكثير من أقرانهم – هو أن العمل يأتي إليهم بشكل طبيعي إلى حد ما. إذا لم يحصل هذا الأمر، فسيكونون منهكين ومرهقين ويتركون العمل بأقل قدر من النتائج».

شخصيًا، أعتبر أن مهمة الإنسان في حياته العملية هي المحاولة بأقصى درجة لكي يصل إلى المعادلة التي يُصبح فيها تأدية العمل اليومي أشبه ما يكون أمرٌ طبيعي، مثله مثلما يمارس الفنان فنه، لا يستأذِن من أحد قبل الجلوس على لوحته، أو كتابة مقالته، أو.. أو..

هو أمرٌ طبيعي يقوم به، لأنه أصبح أمرًا طبيعي.

ينحصر الضغط ليولد إحساس الانضباط في حياته فقط، وليس ليعيش إحساس الذنب بعدم الإنجاز. والأهم، أن هذا الانضباط لا يسبب له نوعًا من التعاسة.

الحياة قصيرة.

عن العمل وريادة الأعمالمقالات عن الانتاجية

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

لا تستخدم جوجل كثيرًا: هناك بديل أفضل

عندما تدفع، تُصبح العميل بدلًا من المُنتج

لا تستخدم جوجل كثيرًا: هناك بديل أفضل
للأعضاء عام

موعد مع طلال

«لماذا تكتب؟» كان هذا هو السؤال الخطير والأخير، وأنا أهِمْ بالخروج مستعجلًا للذهاب إلى عشاء بالقرب من أُبحر.

موعد مع طلال
للأعضاء عام

عن التقاعد المبكّر: مقالة للمكروفين في حياتهم

التقاعد المبكر فكرة ساحرة. تستمد سحرها لأنها غير متناولة في اليد.

عن التقاعد المبكّر: مقالة للمكروفين في حياتهم