تخطى الى المحتوى

جنة من غير كتاب! - (اليوم العالمي للكتاب ٢٣ إبريل)

أحمد مشرف
أحمد مشرف

أرسل الأديب توفيق الحكيم لصديقه الأديب عباس العقّاد ذات يوم ليخبره أنه قد رأه في الجنة (في منامه) …

فسأله العقّاد: حينما رأيتني هناك ، هل رأيت مكتبة ؟ … لأني لا أسكن جنة ليس فيها مكتبة !

يوم الكتاب العالمي وحقوق المؤلفين ٢٣ إبريل … 

من زاد علمه ، زاد حلمه .. وزادت مساحة تقبله لآراء الغير ..

لم تقتصر القراءة  وتلقي المعلومات بعمومها على الكتب (الورقية) في هذا الزمن، بل زادت واختلفت لتصبح في متناول اليد عند كل نقطة تفاعل في حياتنا اليومية (الكمبيوتر ، الجوالات ، أجهزة التاب إلخ) وعبر مختلف الأدوات التي تستخدمها نفسها في تضييع وقتك.

قد لا تعنينا كثيراً نحن العرب هذه المناسبة ، لكن في الحقيقة كنت أود التذكير بوجود يوم يختص بهذا العالم فقط (القراءة والكتابة).

ورغبتي الملحّة ومحاولة الإقناع حول إمكانية إيقاف رسائل التقوى والمقاطع المضحكة اليومية عبر استخدام  « الوتساب »و« الفيسبوك » وغيرها من قنوات التواصل ، لنتمكن من صرف هذه المجهودات الخاصة بالمرسل والمستقبل بنشر “المعلومات الموثّقة” ورفع نسبة تلقي العلم الصحيح ، وتثقيف الذات (بالكتب الورقية، والمسموعة أو الإلكترونية وحتى اليوتيوب)  وليس إرسال ومشاركة ما لا يسمن ولا يغني من جوع.

لا أتطرق في كتاباتي للمثلث الحساس أبداً (الدين ، السياسة ، الجنس) فلست من رجالها وليست قضيتي في الحياة ، لكن كل حرص على استغلال الجهد والوقت كفرد لتُنقل نتائجه للمجموعة بالطريقة الصحيحة …

عموماً .. هناك إحساس جميل يرتبط بالكتابة والقراءة ، ولن يشعر به أحد طالما استمر طيلة حياته بالنسخ واللصق.

عن الكتابة

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

المدونة بحلّتها الجديدة

أحيانًا يحتاج الإنسان أن يورّط نفسه بوعود غريبة لكي يتمكّن من إخراج نفسه بسلام من هذه الوعوُد، من أجل أن يضمن الإنجاز. وأحيانًا يحتاج أن يحوف نفسه بمن يساعدوه على تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه. مثل وعدي أن أتوقّف عن الكتابة - والتي

المدونة بحلّتها الجديدة
للأعضاء عام

استراتيجيات جديدة في التدوين

هذه المقالة خاصة للأحباء القدماء المخلصين بوقتهم وذهنهم لما يُكتب في هذه المدونة منذ أكثر من عشر سنوات. أود أن أعطي نفسي الحق بتجديد اعترافي اليوم، أن المهمة الأصعب في التدوين ليس إيجاد الأفكار أو الإلهام أو البحث عن موضوعات تستحق الكتابة عنها، بل على العكس، أُواجه تحديً

للأعضاء عام

عندما يتوسّل إليك شخص سيموت عمّا قريب

مع قرب الألفية الماضية، حصل حادث مأساوي للروائي الشهير ستيفن كينج، يصف نفسه بعدها: «أصبحت مشيتي مختلفة عمّا كانت عليه من قبل»، وأصبح أيضًا كما قال في مقدمة الجزء الأول من سلسلته «برج الظلام»؛ أكثر تأملًا في مسألة التقدّم في العُمر، والتي كان عقله يتقبّ