تخطى الى المحتوى

لماذا يُعتبر معظمنا كُتّاب سيئين؟

أحمد مشرف
أحمد مشرف
1 دقيقة قراءة

.. لأن الكتابة أمر بسيط، وكل أمر بسيط يتم تطنيشه في العادة.

«تبدو الكتابة مهارة بسيطة، لذلك يسهل على الأشخاص في المجالات الفنية تجاهلها. ولكن في كل مجال يفوز صاحب أفضل قصة. ليست الفكرة الأفضل، أو الإجابة الصحيحة، أو الحل الأكثر فائدة. فقط من يروي القصة الأكثر إقناعًا. يتم قتل الكثير من الأفكار الجيدة بسبب الكتابة السيئة.» كما يقول مورجان هوسل في ملاحظاته عن الكتابة.

ولذلك قد نجد بالضرورة أشخاصًا كثيرين أذكياء حولنا، إلا أن عدم قدرتهم على تحويل ذكائهم وحججهم إلى قصص مشوّقة يجعل منهم أذكياء.. لكن مملين، وفي حالات، غير مرغوب الاستقبال منهم.

القصة هي التي تعطي للأفكار قيمة أعلى وليس حقيقتها. الإنسان كائن عاطفي بالدرجة الأولى، ينجذب ويتأثر بالقصص، وعندما نعي هذا الأمر، سنحاول أن نحكي قصصًا بسيطة ومباشرة دون تحذلق أو تنميق أو استعراض لعضلات لغوية.

لديك قصة لطيفة؟ أخبرها كم هي بعقلك لحظتها عندما تكتب، على الأغلب ستعجب الآخرين.

ولكن في اللحظة التي ستحاول أن تكون كاتبًا جيد، ستصبح كاتبًا سيء.

في اللحظة التي ستحاول أن تُبهر القارئ، سيهرب منك.

هناك فرق بين محاولة أن أخبر الآخرين ما يدور في رأسي، وبين أن أخبرهم أنني كاتب جيد.

الأول يخص الآخرين، والثاني أمر يخص «الأنا» الخاصة بي.

عن الكتابة

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

كيف نتعامل مع توسّلات من سيموتون قريبًا؟

مع قرب الألفية الماضية، حصل حادث مأساوي للروائي الشهير ستيفن كينج، وصف تأثيره: «أصبحت مشيتي مختلفة عمّا كانت عليه من قبل»، وأصبح أيضًا كما قال في مقدمة الجزء الأول من سلسلته «برج الظلام»؛ أكثر تأملًا في مسألة التقدّم في العُمر، التي كان عقله يتقبّلها

كيف نتعامل مع توسّلات من سيموتون قريبًا؟
للأعضاء عام

المدونة بحلّتها الجديدة

أحيانًا يحتاج الإنسان أن يورّط نفسه بوعود غريبة لكي يتمكّن من إخراج نفسه بسلام من هذه الوعوُد، من أجل أن يضمن الإنجاز. وأحيانًا يحتاج أن يحوف نفسه بمن يساعدوه على تحقيق الوعود التي قطعها على نفسه. مثل وعدي أن أتوقّف عن الكتابة - والتي

المدونة بحلّتها الجديدة
للأعضاء عام

استراتيجيات جديدة في التدوين

هذه المقالة خاصة للأحباء القدماء المخلصين بوقتهم وذهنهم لما يُكتب في هذه المدونة منذ أكثر من عشر سنوات. أود أن أعطي نفسي الحق بتجديد اعترافي اليوم، أن المهمة الأصعب في التدوين ليس إيجاد الأفكار أو الإلهام أو البحث عن موضوعات تستحق الكتابة عنها، بل على العكس، أُواجه تحديً