تخطى الى المحتوى

هل شخصيتك ضد أهدافك؟

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف
2 دقائق قراءة

هذا الشهر يا أعزاءي شهر الأهداف التي ننسى أننا وضعناها كأهداف! ولا يخرج كاتبكم عن هذه العُقدة كل عام، شأنه شأن كل طموح يحاول الارتقاء بنفسه وحياته إلى الأفضل. على كل حال، منذ عشر سنوات لا تخرج الأهداف عن أهدافٍ متعلقة بالكتابة بالدرجة الأولى بالنسبة إلي. عددُ كلمات أقل أو أكثر يجب أن تُنجز، حماسات منقطعة النظير للجيم، وحلفا يمين بأن الأكل سيعتدل عمّا قريب. ناهيك من الطموحات القرائية والعملية التي سرعان ما تعود إلى لياقتها الطبيعية في وقتٍ قياسي.

لا يمكن للإنسان أن يستمر في الارتقاء إن لم يتعلّم من التاريخ؛ تاريخه الذي أودى به إلى ما هو عليه اليوم، ليتجنّب من خلاله الأخطاء.

أُعيد اليوم تأملي في أن الإنسان يجب محاولة الانسجام مع شخصيته وعاداته وطبيعته البيولوجية والنفسية عوضًا عن التوجّه إلى الابتكار. ولذا، يكون التحدي الدائم هنا في البحث عن الطرق المعقولة لتحقيق الأهداف عوضًا عن الاستعانة بالحماس الزائد.

ماذا يضر إن حددنا ثلاثة أيام في الأسبوع لرياضة الأثقال عوضًا عن رياضة يومية (من المحتمل كثيرًا أن يتم التقصير فيها)؟ ماذا عن عدد ساعات نوم – والله العالم أنها لا تأتي بسهولة – نستعين بها لمزاج عليل وأيامًا أهدأ، بدلًا من الركض، ومحاولة بائسة للسهر والاستيقاظ المبكر في الوقت نفسه!

يتحقق النجاح – كما يُشير إيريك بيركر – إن تواءمت شخصيتك وظروفك بشكلٍ كبير:

«النجاح ليس نتيجة لصفة واحدة؛ يتعلق الأمر بالمواءمة بين هويتك والمكان الذي توجد فيه. المهارة المناسبة في الدور المناسب. أن تكون شخصًا طيبًا محاطاً بأشخاص طيبين. إنَّ تُوجِد قصة تربطك بالعالم بطريقة تجعلك تستمر. أن تكون ضمن شبكة تساعدك، ووظيفة تعزز انطواءك أو انفتاحك الطبيعي. أن تملك مستوى من الثقة يجعلك تستمر في أثناء التعلم، وتسامح نفسك عند الإخفاقات الحتمية. التوازن بين الأربعة الكبار هو الذي يخلق حياة متكاملة دون أي ندم. »

ربما هنا تكون نقطة الانطلاق تجاه الأهداف!

مقالات عن الانتاجية

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

حياتنا فيها معارك وحرب.. ركز على الأخيرة

«ماذا لو كان حلمك أن تصبح مغنيًا؟ فكّر في الأمر – لقد نجحت في حلمك! ولكن أثناء قيامك بجولة حول العالم، سيزداد وزنك، وتصبح مدمنًا على المخدرات، ويصبح زواجك في حالة من الفوضى، ولا يتعرف عليك أطفالك.. لقد ربحت المعركة، ولكنك خسرت الحرب.» – شان بوري ترتبط حياتنا بسلسلة

للأعضاء عام

تأملات في انضباط عملي غير مطلوب

«في عام ١٩٥٣م، سافرت في جولة ملكية واحدة أربعين ألف ميل، كان كثير منها عبر السُّفُن. صافحت ثلاثة عشر ألف يد، واستقبلت عشرات الآلاف من الانحناءات. ألقت واستمعت إلى أكثر من أربعمئة خطاب. وكانت هذه مجرد واحدة من مئات الجولات الملكية خلال فترة حكمها. في المجمل، سافرت أكثر

للأعضاء عام

كيف تُصمم يومك المثالي؟

هنا لقائي الأخير مع بودكاست بترولي. شخصيًا استمتعت باللقاء وبحوار أخي الحبيب أحمد عطّار. ربما هو طويلٌ بعض الشيء (أعتذر عن هذا الأمر). إلا إنني عمومًا من دُعاة الانغماس في النصوص والمشاهدات الطويلة، التي تترك أثرًا لا يُزال لمدة. مشاهدة ممتعة أحبتي الأفاضل.   TRANSLATE