تخطى الى المحتوى

كيف يحرمنا الاقتصاد الحديث من حقنا بالنوم؟

في دمج الفعاليات الرقمية وإتخامها في حياتنا

أحمد حسن مُشرِف
أحمد حسن مُشرِف
1 دقيقة قراءة

الكاتب الفذ (والساخر) جوهان هاري يشرح في كتابه «التركيز المسلوب» طريقة عمل الاقتصاد الحديث الذي يعتمد على عزارة التشتيت ودمج الفعاليات الرقمية مع بعضها البعض:

إذا تمكنت من حث الناس على تناول المزيد من الطعام، أو على تقليل ساعات نومهم، فستكون قد عثرت على مصدر للنمو الاقتصادي. ويرى أننا نحقق النمو اليوم، في الغالب، من خلال الخيار الثاني بشكل أساسي. تبحث الشركات باستمرار عن طرق لحشر المزيد من الأشياء في نفس القدر من الوقت. على سبيل المثال: يريدونك أن تشاهد التلفزيون وتتابع البرنامج على وسائل التواصل الاجتماعي. عندها ترى ضعف عدد الإعلانات. وهذا يؤدي حتماً إلى تسريع وتيرة الحياة. إذا كان على الاقتصاد أن ينمو كل عام، وفي غياب أسواق جديدة، فعليه أن يجعلك أنت وأنا نقوم بالمزيد والمزيد في نفس القدر من الوقت.
معظم الناس لا يريدون حياة سريعة، بل يريدون حياة جيدة. لا أحد يرقد على فراش الموت ويفكر في كل ما قدمه من إسهامات في النمو الاقتصادي.

والنتيجة التي تحدّث عنها في بداية الكتاب:

إن الحياة المليئة بالمشتتات تؤدي، على المستوى الفردي، إلى إضعاف القدرات. فعندما لا تتمكن من الحفاظ على تركيزك، لن تتمكن من تحقيق ما تريد تحقيقه.

تريدون معلومة صادمة في نفس السياق؟

حققت إنستجرام مبيعات إعلانات تجاوزت الخمسين مليار دولار في الربع الأول فقط من هذا العام (أكثر من نيتفليكس، ونايكي، وكوكاكولا، وفيزا، وسبوتفاي، وأوبر، وأير بي إن بي).

مقالات عن الانتاجية

أحمد حسن مُشرِف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المنشورات ذات الصلة

للأعضاء عام

عن السعي والاستمرار في أوقات الإحباط

ماذا أخبر نفسي عندما أريد شحذ الهمّة؟

للأعضاء عام

سبب ثالث يمنعنا عن الإنجاز

ازدحام الأخبار وعدم وجود حد لخط النهاية يُربك حياتنا بلا شك.

سبب ثالث يمنعنا عن الإنجاز
للأعضاء عام

أمل ضد قائمة المهام!

حلقة بودكاست جديدة من بارتشن