تخطى الى المحتوى

هل من المنطق أن نكون مشغولين أكثر؟

أحمد مشرف
أحمد مشرف
2 دقائق قراءة

عدة مقالات كتبتها في هذا الأمر، ولا زالت كل التساؤلات تُحيرني أكثر.

كيف للإنسان المعاصر الذي يملك تواصلًا مع كل العالم بين يديه، ويستطيع أن يطلب كل ما في العالم من ما بين يديه، أن يُصبح اليوم مشغولًا أكثر من أي وقتٍ مضى؟

التذاكر، والمقاضي والبنوك والملابس، وشراء وبيع الأسهم، وإصدار الوكالات الشرعية، كانت حتى وقتٍ قريب تتطلب منّا تشغيل السيارة وقضاء ربع يوم حتى نُنجزها، في حين أن ما يفصلها اليوم عن الإنجاز هو ضغطة زر. يحوف هذه الضغطة الكثير مما يُسميه أهل المدينة المنورة حالة «الفاضي المشغول».

لا أرى حولي إلا كثير من الانشغال، والكثير من العُمر المصروف والكثير من.. لا أعرف ما أُسميه، لكن سأطلق عليه مؤقتًا: اللا شيء.

أتأمل هذه الفكرة التي تُزيدني حيرة، وأضم نفسي من فئة المصطدمين بها.

آخذ اليوم استراحة من الأفكار، في محاولة للتساؤل مع القارئ الكريم، الذي ربما سيعتقد -مثلي بدايةً- أن نمط الحياة السريع فيها ما يصف المتنبي «الخِصام وهي الخصمُ والحكمُ».

الانجاز هو ديدن العصر، في حياة يملأها الانشغال، بكل شيء سوى الإنجاز.

 

مقالات عن الانتاجية

أحمد مشرف Twitter

كاتب ومدون سعودي، له عدة إصدارات، ومئات المقالات المنشورة. شريك مؤسس في بعض المشاريع الصغيرة، مقيم في مدينة جدة.

تعليقات


المقالات ذات الصلة

للأعضاء عام

حياتنا فيها معارك وحرب.. ركز على الأخيرة

«ماذا لو كان حلمك أن تصبح مغنيًا؟ فكّر في الأمر – لقد نجحت في حلمك! ولكن أثناء قيامك بجولة حول العالم، سيزداد وزنك، وتصبح مدمنًا على المخدرات، ويصبح زواجك في حالة من الفوضى، ولا يتعرف عليك أطفالك.. لقد ربحت المعركة، ولكنك خسرت الحرب.» – شان بوري ترتبط حياتنا بسلسلة

للأعضاء عام

هل شخصيتك ضد أهدافك؟

هذا الشهر يا أعزاءي شهر الأهداف التي ننسى أننا وضعناها كأهداف! ولا يخرج كاتبكم عن هذه العُقدة كل عام، شأنه شأن كل طموح يحاول الارتقاء بنفسه وحياته إلى الأفضل. على كل حال، منذ عشر سنوات لا تخرج الأهداف عن أهدافٍ متعلقة بالكتابة بالدرجة الأولى بالنسبة إلي. عددُ كلمات أقل

للأعضاء عام

تأملات في انضباط عملي غير مطلوب

«في عام ١٩٥٣م، سافرت في جولة ملكية واحدة أربعين ألف ميل، كان كثير منها عبر السُّفُن. صافحت ثلاثة عشر ألف يد، واستقبلت عشرات الآلاف من الانحناءات. ألقت واستمعت إلى أكثر من أربعمئة خطاب. وكانت هذه مجرد واحدة من مئات الجولات الملكية خلال فترة حكمها. في المجمل، سافرت أكثر