سنوات الدراسة الجامعية ليست للدراسة فقط
بل لاستكشاف الذات وبناء الخبرة وتعلّم صناعة المال.
يطول الكلام عن فترة الدراسة الجامعية. أربع سنوات تكون فيها الشابة أو الشاب في قمة نشاطهما الذهني والجسدي، بين سن 18 و23 عامًا.
أنا شخصيًا أميل إلى فكرة أن اكتساب خبرة عملية في هذه المرحلة أهم بكثير من الحصول على أعلى معدل. سيختلف معي الكثيرون دون شك، ولكنني سأستخدم حجة واحدة فقط: أنني في مختلف الأعمال التجارية التي مارستها قرابة عشرين عامًا، لم ينظر فريق الموارد البشرية إلى المعدل قدر تهافتهم على إغراءات الخبرات التي حصل عليها المتقدم للوظيفة خلال الأربع سنوات الدراسية؛ سواء كانت وظيفة بدوام جزئي، أو مشروعًا جانبيًا، أو عملًا موسميًا، أو نشاطًا في نوادٍ طلابية، أو أعمالًا تطوعية، أو فنونًا عمل عليها، وغيرها.
يجد العديد من الشباب أن الجامعة هي المكان الذي يمكنهم فيه إعادة اكتشاف أنفسهم. أما بالنسبة لي، فقد كانت الجامعة هي المكان الذي بدأ فيه شخصيتي الحقيقية في الظهور.
– روبرت غوتليب (من كتاب «القارئ النهم»).
حتى دراسة الماجستير — إن كان للطالب طموح فيها — فقد تكون فكرة وجود خبرة عملية أكثر إغراءً للجامعة من المعدلات المرتفعة في كثير من الحالات.
ومن ناحية فلسفية: لا يجدر برجل كامل النضج أن يصل إلى الثالثة والعشرين وهو لم يتعرف بعد على آلية صنع المال في حياته. أشعر أن ذلك قد يكون عيبًا في حقه بصراحة، حتى وإن اختلف معي الجميع. فعندما يبلغ أحدنا الواحد والعشرين، يكون قد أصبح رجلاً مسؤولًا عن نفسه (على الأقل ماديًا)، ومع هذه المسؤولية تكتسب الخبرة المتراكمة — التي يمكن جنيها من خلال العمل الجانبي خلال الأربع سنوات — قيمة عالية جدًا.
وللأباء: شجع أبناءك على العمل في هذه الفترة، يستطيع الإنسان أن يمطْ قدراته إن شعر بشيء من الضغط.
نستثني من كل ذلك التخصصات العلمية الصعبة مثل الطب طبعًا.
النشرة الإخبارية
انضم إلى النشرة الإخبارية لتلقي آخر التحديثات.